( كبرياء )

 


  بعد أن أتّم كتابة بطاقات الدعوة إلى الحفلة تذكّر أنّه نسـي بطاقة دعوة لشخص عزيز لم يبعثها ، و لكن يبدو و أنّه كان مقصوداً بالتناسي .. فقد حاول الإمساك ببطاقة دعوة فارغة من الاسم ( و لأكثر من مرّة) ليكتب أسم صديقته عليها ، يدعوَها إلى الحفلة ، و لكنّه كلّما كتب أسمها على البطاقة .. عاد و مزّقها متمتما ( لا أريدها أن تأتي .. لا أريد أن أراها ) .
رقص الحاضرون في الحفلة .. ( شربوا و ضحكوا ) ، لكنه كان بعيدا عن جو الحفلة ، كان تائهاً ، شارداً يمعّن نظره بين الحــاضــرين .. لعلّها أتت من غير دعوة ، لكن دون جدوى .....!؟
كان يظّن مع نفسه أنّها لا تستطيع الفُراق عنه ، و خاصةً فـي تلك الحفلة ، و أحياناً كان يتابع الحاضرين و كيف هم مرتاحون و كلٌّ منهم مع صاحبتهِ إلا هو .
حاولت إحدى الفتيات الموجودات في الحفلة جلب انتباههِ ، و التعامل معه .. لكنّه كان بعيداً عمّا يجري في الحفلة لعدم حضورها ، لقد كان في حالة و كأنّه ليس موجوداً بين الحاضرين !!؟؟؟
انتهت الحفلة ... و كلٌّ ذهب إلى بيته ، لكنّه أخذ يتأمّل الجبل و يسأل نفسه .. ما هذا الكبرياء ؟
كان من المفروض أن أدعوّها إلى الحفلة ، فهي تستحق الفرح ، رغم كل ما جرى لي بسببها ؟؟ ( هكذا كان يحدّث نفسه و يلومها )
لم يتذكّر من الحفلة سوى إحدى المواويل الكوردية لأحد الفنانين المشاركين في الحفلة .. أخذ يردّد بعض المقاطع منها ( لى لى .. كولى مةحرومى .. جيايى بلنده .. ئةز  ته  نابينم ) .....
تُرى .. هل أنّها واقفةٌ فعلاً تنـــتظرني وراء الجبل ( هكذا كان يُوهِم نفسه ) ، و بذات الوقت ، فأنّ كبريائه كان مصممّاً على جعله يُفكّر بتركها نهائياً لأنّها فــي وقــت ما جــرحـــته كـــثيراً ........

مصطو الياس الدنايي / خانه سور/ تيريج عفرين 3 / 8 / 2008

 

===================

 

(( عندما تُقتَل الأحلام ))

مصطو الياس الدنايي

 

 أذوب حبًّ و هوى في لحظاتي

تعيدنـــي القصة ألــــف مرة ..

لتلك النظـــــرات و المواعيـــد

حلمــــتُ كثيراً .. تخيلتُ كثيـراً

بنيتُ مســــــاكن و حدائـــــــق

نثرتُ الــــورود و الأزهـــــــار

حَلَّقــــــتُ إلـــــى النجـــــــــوم

تحدَّثـتُ لهـا عنِّــك و عنّــــــي

أصبحَـــــــت الدُنيــــا بِرُمتِّـــها

تعرف قصتــــنا و تــعرفنــــي

أبحث و أفتــــــــش عن ذاتــي

و أنتي أيتها الأميرة .. الملكة

ما رأيك بكل هذا ، أين تكونين؟

فالقَمــرُ و النجـــــومُ شـــاهدة

و الأيـــام و الساعات شـاهدة

و هــذه كلمــاتــــي شــاهدة ..

شئــتِ أم أبيــــتِ ، الجميـــــع

سَـــــيشهدون على هروبـــــكِ

و العالـــم سَـــيتوقف بلحظتها

لِيعلـــــن الحاكـــــم حُكمـــــــه

لحظتها ، ستعترفين بما مضى

و عندهـــا سَــــتشعرين بالألمِ

لأنَّـــكِ أذنبتِ بحَقّــي ، و قتلتِ

كُــلّ اللحظـات و الأحـــــلام ...

 تيريج عفرين / مصطو الياس الدنايي / شنكال 27 / 5 / 2008

=========

 

( ليالي الكلمات )

مصطو الياس الدنايي

 

في هذا الليل الطويل

و مسائي الثقيل ..

أتساءل أين تكونين الآن

أظنكِ نائمة دون قلق

تلك عادتكِ منذُ البداية

لم تتعبي نفسكِ أبداً

و لم ترهقيها أبداً..

لو تعرفين العشق مرة

لو تحسّين بعطر الورودِ

    *********

بنومكِ تحرمين نفسكِ

من أشياءً كثيرة يا حبيبتي

استيقظي .. تأملي النجوم

و هذا القمر الجميل

استمعي إلى بعض الموسيقى

و أحنِّ إلى ما كان بيننا

تذكري كيف كنا نستمع

إلى موناميه ، و عازف الليل

أين تكونين يا حبيبتي ..

و بماذا الآن تكونين ؟؟

 

 تيريج عفرين / مصطو الياس الدنايي / شنكال 26 / 4 / 2008

=========

 

(( مرة أخرى يا نسرين ))

مصطو الياس الدنايي

 

بعد كلَ الأعوام و السنين
ها أنتِ تظهرين يا نسرين
ما زالت بسمتك كما كانت
و ما زلتي تناديني كما كنتِ تفعلين
أعرفكِ متلهفة لتلك الهمسات و الحكايا
و الحنين يشدني إلى ما كنا عليه
لكن الحواجز أصبحت كثيرة و ثقيلة
القسمة و النصيب ، أصبح البعاد شاسعا
********************
يا أيتها المدللة .. يا أميرتي
مشتاقٌ أنا مشتاق و الحنينُ يحرقني
سحركِ ما زال كما كان
و تأملكِ نحوي صامتةً تفكرين
هكذا كنتِ دائماً ، فأنا أعرفكِ
و أتذكر كلَّ التفاصــــــــيل ..
*******************
نسرين يا عود الخيزران و عطر الياسمين
ما زلت أتذكركِ جيدا و سأبقى
آآآه  .. ما أشقاني و ما أتعسكِ
تبَّاً للأيام عندما فرّقتنا
و للسنين عندما أعيشها من دونكِ
لكلّ الأسباب مهما كانت
ليتها تعود كما قالوا .. ليتها تعود
نادمٌ أنا كثيرا لأنني ..
لم أعطيكِ ما كُنتِ تستحقين
******************
نسرين قد أصبحتُ كما توقعتِّ
أجمع من فلسفةَ جكر خوين
و أحاسيسَ نزار قباني ..
كي اكتب لأيامنا و عن تلك الأماني
كي أؤلف قصيدة باسمكِ
******************
يا نسرين عدتِّ لكن الفرق طويلٌ
بين أيامنا تلك و هذا اليوم
أراكِ تتأملين كيف كنا نسير
نتحدث عن أحلامنا و بيتنا
الذي قلتيه .. بابه سيكون نحو الشمال
******************
كلَ الأحلام تحققت يا نسرين
و البيت ، أصبحَ كما طلبتي
كل الأمنيات أصبحت يا نسرين
ما زلتُ أبعث إليكِ .. ما زلتُ اشتاق
أمنية واحدة لم تتحقق ..
و حُلُمٌ واحد لن يكون ..
******************
أدعي من الله العودة
أوعديني بأنَّكِ عائدة
و سأراكِ مرة كل عشرةِ سنين
دعيني أشعر بأنــنـــي ..
ما زلت أحيا يا نسرييييييييييييييين

1 / 3 / 2008

فالنتاين بالعراقي

مصطو الياس الدنايي

 

استعدا هو زوجته للاحتفال بعيد الحب ( فالنتاين ) حيث نشروا الأضواء الملونة في أروقة البيت كَعادتهما بكل سنة و هما يعيدان ذكرى حبهما لأول مرة منذ سنوات عندما التقيا صدفة ثم كانت المواعيد فالمشاعر و الحب إلى أن تزوجا و رزقا بالأطفال ، و منذ ذلك الحين يشعرون بلزوم احتفالهما كل سنة بعيد الحب و على طريقتهم الخاصة حيث تزداد في كل سنة عدد الشموع بعدد سنوات معرفتهما ببعضهما ، و لكنهما يقدسان الورود الحمراء و خاصةً الرَوز منها لأنها رمز الحب و الرومانسية .
قال لزوجته .. سأذهب للسوق كي أجلب بعضا من الورود الاصطناعية فَكما تعرفين لم تعد هناك تلك الحدائق التي كنا نشتري منها الورود بهذه المناسبة و لحين رجوعي سأراكِ قد رتبتِّ كل شيء حتى نكمل احتفالنا بهذا اليوم .
حسنا سأكون بانتظار عودتك و لكن أنتبه فَلم تعد الحالة كما كانت في السابق كل لحظة نسمع صوت انفجار جديد ، و كل لحظة نسمع صوت أطلاقات نارية .
برعاية الله سأعود إليكِ بتلك الورود اطمئني سأكون بخير .
كان بعيدا شيئاً ما عن محل بائع الورود الاصطناعية عندما اهتزت المنطقة و تصاعد الدخان و الغبار منها .
شعر بخوفٍ شديد ثم نظر إلى نفسه و تأكد من سلامة جسمه و لكنه رآهم و قد اجتمعوا حول ذلك المحل ، ركض مسرعاُ نحوهم فَشاهد الورود قد تناثرت على الشارع و امتزج اللون الوردي و الأصفر و الأخضر بدماء المتواجدين هناك لحظة الانفجار .. كانت سيارة مفخخة فجروها الإرهابيين عن بُعد .
لقد أرادوا مشاركة المواطنين و صاحب محل الورود فرحة عيد الحب ( فالنتاين ) فأعدّوا تلك السيارة ظنَّاً منهم أن المواطنين سيراجعون ذلك المحل من اجل شراء ورود الرَوز  بالمناسبة فيكون صيدهم سهلا لهذا اليوم .
التفت بين القتلى و الجرحى فرأى صديقه الدائم ( صاحب المحل ) و هو ممدد على الأرض ملطخا بدمائه و هي تسيل من كل أنحاء جسمه و ركض إليه فَحَملَهُ بطريقة ما مسرعا نحو سيارة مدنية طالبا من السائق توجيهه على اقرب وحدة صحية فما زال حياً ، ثم بقي يتابع الموقف إلى أن وصلت القوات الحكومية أمِرةً المتواجدين بموقع الانفجار بالتفرّق خوفا من كمين قد يتبع هذا الانفجار فقد أصبحوا متفننين بطرقهم الإرهابية .
امتثل لأوامر القوات الحكومية و رجع لبيته حتى دخل إليه فما كانت من زوجته إلا أن تصيح بهِ .. ماذا حدث ، ما هذه الدماء التي تغطي ملابسك و جسمك !!!
تفحصَ حالته و ملابسه فَوجدها كما قالت له زوجته .. و أخذ يردُّ عليها قائلاً :
يا حبيبتي هؤلاء الإرهابيين يبدو و أنهم يريدون مشاركتنا نحن العراقيين بكل تفاصيل حياتنا و لا يتركون شأناً صغيرا كان أم كبيراً إلا و يشاركوننا به ، لقد عملوا على تفخيخ سيارة بالقرب من محل ذلك الشخص بائع الورود الاصطناعية من أجل تفجيرها بهذا العيد كي تكون هدية جديدة منهم للعراقيين بمناسبة عيد الحب ( فالنتاين ) و كانت نتيجة حادث الانفجار أرواح بريئة من القتلى و الجرحى في هذا اليوم المقدّس ، و المسكين صاحب المحل رأيته ملطخا بدمائه فَرفعته و توجهتُ به إلى إحدى السيارات المدنية التي تواجدت بالمكان و طلبت من سائقها التوجه به إلى اقرب وحدة صحية بالمنطقة و لا اعرف إن كان لا زال على قيد الحياة أم توفيَّ !!!
يا ليتك لم تذهب يا حبيبي .. كنا سنحتفل من دون الورود الحمراء و الآن ماذا سنفعل ؟
قال لها : دوّنِي هذه المناسبة بدفتر ذكرياتنا و اكتبي فيه كان عيد فالنتاين للعراقيين حسب وجهة نظر الإرهابيين و قد فعلوها بعدما استغلوا كل شيء من اجل تمرير حقدهم و مفخخاتهم ضد المواطنين و يبدو أن كل شيء حرام حسب تفكيرهم و تفكير أمرائهم حتى الاحتفال بيوم الحب و حتى إهداء الورود الحمراء و بيعها أصبح حراماُ في العراق ..
قالت .. إذا لن نحتفل هذه السنة ، أمرنا لله الواحد القهار .. حسبي الله و نعم الوكيل .
 
 

مصطو الياس الدنايي / شنكال

14 / 2 / 2008

 

=========

(( صمتي يشهد ))

لاحَت بوجهها كأنَّها ياسمينةُ الربيع

تعطّر الجو رياحين و رحيقا

هي كَالبدرُ بليلتهِ ..

يُرافقها الشمسُ رفيقا

سكتّتُ حائرا في الكلامِ

حتى عجزتُ عن وصفها

غضِبَت من أمري و شرودي

كَأنني أهمل وجودها

لم تكن تعرفني مندهشاً

من عظمة جمالها ..

لها خاضعٌ و خشوعا

بما أفسر هيبتكِ ..

يا دُرَّ البحارِ ، لآلئها و ياقوتها

عندما تحضرين المناسبة

تقف الكلمات و يصمت الشعورا

حبيبتي هذا أنا و صمتي يشهدُ

أُحبُّكِ .. أُحبُّكَ بأيامي و الشهورِ و السنينا

 

مصطو الياس الدنايي / شنكال 26 / 1 / 2008

 

==============

قصة ( ما بين الحُبّ و الإنسانية )

 
عندما تعود الذكريات لأجمل حُبٍّ عاشه الإنسان يختلط الفرح بالحُزن و تعود تلك الأيام الحنونة إليه كي يسطّرها و قلبه يجيش غضباً و بُكاءً و هو يتذكرها و يتذكر عدد المرات التي كانا يتقابلان فيها ، و يتذكر تلك المواعيد التي كانا يتهامسان فيها خلسة يتحدثان من خلالها عن كُلّ شيء حتى أنه يتذكر ماذا قررا أن يسمّيان أطفالهما عندما يرزقان بهم بعد الزواج ، حتى ذلك البيت الذي حَلِما ببنائه .. كانت تقول له أريد أن يكون باب البيت نحو الشمال .
فيسألها .. و لماذا يكون نحو الشمال يا أعزّ شيء بحياتي ؟
أريد أن تهب علينا تلك النسمات الباردة دائماً حتى لا ننسى تلك المواعيد التي كنا نختلسها في الليل قرب ذلك الجدار ، كي أذكركَ دائماً بذلك البرد الذي كنت أشعر بهِ و نحن نتكلم .
بأحد الأيام و بينما يقضي ( حليم ) استراحته المدرسية في البيت ، وقع نظره على فتاة بمنطقته ذو قَوامٍ رفيع ، و جمال خلق الله لها بأبهى الصور و ابتسامة تقف عندها الملائكة و الورود شموخاً و عظمة .
أنها ( نسرين ) ذي سنوات العشرين من عمرها .. يتيمة الأب ، درست حتى الابتدائية و لم تواصل دراستها لأنها فتاة .. نعم مجرَّد أنها فتاة حرمت من الاستمرار بالدراسة .
توالَت الأيام و حليم يتابعها محاولاً التحدث و الالتقاء بها حتى سنحت لهما الفرصة باللقاء ففاتحها عما بداخله من إعجاب بها .
تردَّدَت نسرين بالبداية و سألته لماذا هي بالذات من دون كُلّ الفتيات لكنها قالت سأفكر بالأمر و بعدها أعطيك رأيي بما طلبته مني  و ذهبت تفكّر بهذا الشاب ( حليم ) ..
يا تُرى لماذا أنا من دون كُلّ فتيات المنطقة اختارني ، ماذا وجد بي من صفات تجعله يحاول معي ؟
ذهب ( حليم ) بعد انتهاء استراحته الأسبوعية لدراسته و هو ينتظر يوم الأربعاء كي يعود مجدداً إلى البيت ، حتى يراها من جديد و يستعلم منها إلى ماذا توصلت بشأن مفاتحته لها بحُبّه ..
قَدِم يوم الأربعاء و نزل كعادته للبيت و كُلّ هَمّه الوصول إليها فإذا بها تنتظره هي الأخرى أيضا .
كان لقائهما قرب باب بيتها هذه المرة و قبل أن يبادر بالكلام ..
قالت : حسنا يا حليم قبلتُ بما فاتحته من مشاعر نحوي لكنك ما زلت طالب في دراستك بالمدينة حسبما أعرف ، و ما زال يلزمك الوقت من أجل الارتباط بفتاة و الزواج منها .
بهذه الكلمات جعلت من ذاتها تكبر و تكبر بعد في نظره ، أنها تحسب حسابها منذ الوهلة الأولى .. هكذا كان رأي حليم بها ، لكن الحقيقة أنَّه قد أختارها قبل أن يتكلم معها و تلك الكلمات منها ما هي إلا دافع جديد له بضرورة الارتباط بها .
قال حليم : ما أريده منكِ هو أن تعطيني جواب على حقيقة مشاعري فَمنذ أن رأيتكِ هناك شعورٌ عجيب يغمرني و يتفاعل بداخلي ، لقد اخترتكِ من بين كُلّ الفتيات فأرجو أن لا يخيب ظني بكِ .
يا نسرين .. أنني أذهب يوم السبت للمدينة من أجل دراستي و هناك أنتي حاضرة ما بين دفاتري و كتبي و حتى عندما يحاضرنا الأساتذة في الصف أشاهدكِ أمامي و تعلو على ملامحك هذه البسمة الغريبة ، المميزة ، لا أعرف بالضبط أو لا أقدر كيف أوصف لَكِ مدى إعجابي بشخصيتك و جمالك الرائع هذا ، كأنك ملاكٌ أصبح يزورني بأحلامي و يحضرني غرفتي هناك و يتراءى ما بين دفاتري و كتبي .
و لا أصدّقُ أن يوم الأربعاء آتٍ حتى أفتش عنكِ و أبوح لَكِ ما بقلبي من ولع و هوى ، لقد سكنتِ روحي دون أن تدرين يا نسرين .
 سكنتُ روحَهُ و أصبحت ما بين دفاتره و كتبه !!!
لأول مرة يحدثني شاب بهذه المشاعر الجياشة و يعترف بإعجابه نحوي ..
خافَت ، تردَّدت .. أصبحَت هي الأخرى تعيد مع نفسها تلك الكلمات و سألت عنه من أقرب المقربين إليه ، سألت صديقاتها عنه حتى أضحَت تهتم به متى سيذهب و متى سيأتي ؟
أصبحت تلبس أجمل لديها من ثياب بيوم الخميس و تقف على عتبة باب بيتها و هي تراقب الشارع المؤدي إلى بيتها .
ماذا يكون هذا بالضبط ؟
لقد أُعجِبَت بهِ و تأثرت بكلماته و مشاعره ، أحبته هي الأخرى و تنتظره يأتي إليها يحكي لها عن جديده و ما يكتبه عنها من كلمات .
تطورت مراحل إعجابهما ببعضهما مع مرور الأسابيع و الأشهر و هما يلتقيان بكل مرة ينزل فيها حليم للبيت بحيث لَم يسع بمقدورها الابتعاد عنه ، بينما حليم يتمنى أن يذهب بيوم السبت لدراسته و يعود للبيت باليوم التالي ، كانت نسرين هي الأخرى تظهر منها ما يقلق أهلها .. أنهم يشاهدونها و قد تغيَّرت تصرفاتها حيث تقف على باب البيت كثيراً و تهتم بمظهرها أكثر ، لَم تعد تلك الفتاة غير المبالية .
شَعرَت نسرين بأن ما يربط بينهما سيؤثر على دراسة ( حليم ) لو بقي هكذا مضطرباً و غير منتبه لدوامه فَبدأت تحدثه بلزوم اهتمامه بدراسته و التخرّج حتى تكون فخورةً به و من جانبٍ آخر أخذت تكلمه على ما يجري من مراقبة لها في البيت لأنهم شعروا بالتغيير الذي أصبح مكشوفاً على تصرفاتها و اهتمامها بنفسها .
مَرَّت السنة الدراسية و نجح حليم للمرحلة الأخيرة من دراسته و كُلٌّه أمل بأن ينجح فيها حتى يتحقق حلمه الأخير ألا و هو الزواج بـ ( نسريييييين ) ، أنه يقضي أجمل أيام عمره و يشعر بها ، أنه يعيش الحب الذي طالما سمع عنه في القصص و الحكايات و سيتخرَّج هذه السنة .. هكذا كانت الأيام و الأشهر معه .
الجميع باتوا يعرفون ما بينهما و تأكدوا بأنهم سيكونان لبعضهما هكذا كانت أحاديثهم و طالما تمنوا لأنفسهم ما يوجد بينهما من حُبٍّ و وئام و إخلاص .
يلتقيان حيث المكان و الزمان المحددين غير آبهين للعيون التي تراقبهما و تحسد من حالتهما .
نسرين .. شكراً لِمَنْ وضع لكِ هذا الاسم يا عبق الورود و عبير الرياحين يا كل أملي ، أنني أفتخر بكِ عند الحوادث و أرفع رأسي عاليا لأنني أحبُّكِ .
هنا أرو رَقت عيناها و بَكت .. لقد تذكرَت والدها الذي أسماها ، و قالت أنني خائفةٌ جدا يا حليم سأسألك سؤالاً وأرجوكَ تجاوبني عليه بصراحة ، ستبقى تحبني بكُلّ الأحوال و مهما جرى ؟
أجابها بتعجب و حيرة ، و هل لديكِ شَكٌّ بذلك كيف سأتركُكِ و أنا أقضي أيامي حالماً بكُلّ شيء من أجلك .
قالت : مجرَد سؤال خطر ببالي عندما ذكرت مَنْ وضع أسمي ، قبل أيام حدثتُ والدتي عنك و عن قصتنا و طلبتُ رأيها بالأمر ...
نعم يا نسرين و ماذا كان رَدَّها ، ماذا قالت ، هل أنَّها تمانع أو ترفض حبنا لبعضنا .. أحكي ، تكلمي ؟
ابتسمت بوجههِ و قالت .. هكذا أنت خائف منهم يا حليم ، لا تخف أنها تساندنا حتى أنَّها طمأنتني بشأنك و قالت ( لا تخافي لَن يترككِ حليم لأني أتابعكما منذ فترة و تأكدت من حبّه لكِ ، حتى لو تزوج سبع مرات لَن يقتنع بغيرك ) ، والدتي معنا يا حليم و لكن ...
حليم .. و لكن ماذا !!!!!!
الباقين .. الباقين يا حليم يريدونني زوجة لأحد أقربائنا ، أتذكر عندما شاورت لكَ نحو شخص في تلك الحفلة ، ذلك الشاب الذي كان يتابعنا ونحن نتهامس ؟
قال .. نعم نعم أذكر ، لا تقولي انه يريدكِ ؟
أنه يريدني و منذ سنوات ، كلما فاتحوني بالموضوع أرفضه ، ليس به عيب و أنما لَم أشعر نحوه بأية مشاعر سوى صلة القرابة .
و الآن يا نسرين ، هل ما زال يُطلب الخطوبة منكِ ؟
نعم قبل أيام فاتح أهلي من جديد و كل معارفنا تجمعوا في بيتنا ، الجميع يساندونه و خاصة أنهم خائفين من وجودك بحياتي ما عدا والدتي و صديقك الذي تعرفه ، هو كذلك متفهم لوضعنا لكنه صامت لا يتدخل .
أصبح حليم غير مرتاحاً لما يجري ، لقد أحسَّ بما كان يراود نسرين من مخاوف .. هناك ما في الحكايةَ من جديد .
حسنا يا نسرين أرجوكِ كوني قريبةً منّي هذه الأيام ، لَن اسمح لأحد بأن يفرّق بيننا و يهدم ما بنيناه .
بعد أيام قلائل و بينما يلتقيان بموعدهما ، تفاجئا بدخول والدتها إليهما فأحمرَّ وجههما خجلاً حتى قالت لهما .. لا تخافا .. أعرف ما بينكما و ما تدخلي إلا خيرٌ لكما .
قال حليم و هو يتلعثم بكلماته خجلاً .. يا أُم نسرين أرجو أن لا تسيئي الظنَّ بنا ، نحبُّ بعضنا و لَن ندع للسيئات أن تزعجكم ، أقدّم لكِ نفسي .
رَدَّت عليه والدة نسرين : يا بُني أنا أعرفك و اعرف عائلتك و أهلك ، قلت لكما لا تخافا مني ، و لكن يا حليم أصبح الكلام يكثر عليكم و أبنتي يتيمة قطعتُ نفسي عن الدنيا بعد رحيل والدها حتى أربِّيها و لا أريد أن يتطاول أحد عليها .. إن كنتما تريدان بعضكما أرجو أن يتقدم أهلك لخطبتها فأنا موافقة مبدئياً .
أرتاح حليم بعض الشيء و ابتسم بداخله .. يا لي حظي السعيد إذاً أهلها موافقون بأن أتقدم لخطبتها فقال لوالدتها حسنا سأخبرهم و سيأتون .. سيأتون غداً إنشاء الله .
تركتهما والدة نسرين و ذهبت ..
ما رأيك يا نسرين بكلام والدتُكِ .. أنها تريدني أن أتقدم لخطبتكِ ، هذا يوم السعد و أخيراً يا نسرين أخيراً سنكون لبعضنا ، قولي ما هو رأيكِ ؟
و ماذا تظن سيكون رأيي .. الأمر عائدٌ لك و ما مطلوب مطلوبٌ منك .
كان يوم الجمعة عندما فاتح حليم والدته و أهله بالموضوع و ضرورة ذهابهم لخطبة نسرين له متأملاً أن يعود الأربعاء القادم و يجد أن نسرين قد أصبحت مخطوبة له .
ذهب يوم السبت لدوامه و عاد بيوم الاثنين .. أنه لا يتحمل الأيام لتذهب الدراسة و كُلّ شيء من أجل عيون نسرين فَوَصلَ للبيت و أول سؤال بدأ به .. ماذا جرى بشأن الخطوبة ؟
قالت والدته .. لقد طلبوا أهلها منا مهلة أيام حتى يجيبوننا .
قال .. حسنا من حقهم التفكير و التشاور ، ليس هناك من خوف أو مجرّد تفكير أنهم قد يمانعون .
لكن ما حدث كان العكس تماماً ، رفضوه لأن قريبهم أولى بابنتهم !!!
يا نسرين .. أين كانت والدتك من كُلِّ هذا ، أمامك قالت لي تقدموا لخطبة أبنتي و سنوافق ، و ما كان موقف صديقي ؟
صمتت و انفجرت بالبكاء .. يا حليم والدتي ما زالت على موقفها ، و صديقك مساند لك لكن الباقين مصرّين على رفضك أنَّهم يريدونني لذلك الشاب يا حليم ، و لكن اطمئن لَن أكون لغيرك .
لم تعد الحالة على ما كانت عليها في السابق ، أصبح مرفوضاً لقائهما و أصبحت عيون أقربائها تراقبهما حتى وصل الكلام لأهلها .. ما زالت تلتقي به و سيخطفها .
يا الله ماذا جرى .. هل ستكون النهاية هكذا .. الجميع حائرون من الأمر ، وخاصة طرأ موضوع خطير بالموضوع .
هددوا والدتها بالطرد من البيت إن تزوجت أبنتها من حليم و هي التي قضت شباب عمرها من أجل رعايتها و تربيتها بعد رحيل زوجها عن الدنيا ، و بعد أن تحملَّت كل متاعب الحياة من أجلها !!!
تطورت الأحداث سريعةً و انقلبت الأمور رأساً على عقب ومع تلك الأحداث تغيَّر كل شيء بحياة حليم .
لا يداوم بدراسته ، عصبيّ المزاج و لا يتحمل أحداً ..
أمَّا نسرين فَلا حول و لا قوة إلا بحدوث معجزة تعيدها لِحليم و أصبحت مشاكلها كبيرة مع أهلها ..
شعرَت والدتها بخطورة الموقف و فكرت بمَخرج لهذا الحُبّ الذي يداهمه الزَوال .. تفكّر بسعادة أبنتها و لما لا و هي ضحت بكلّ شيء من اجلها و من أجل إخوانها .
لكن أولادها الآخرين أيضا لهم الحق بالسعادة و لا سيما لو طُردَت من البيت سيبقون من غير أم أيضاً بعد أن حرموا من والدهم !!!
استعدت والدة نسرين بالذهاب لبيت حليم و ذهبت فطلبت لقاء والدته و لقاءه ...
تحدثوا في الموضوع كثيراً و شرحَت لهما ما يجري بالتفصيل حتى فَهِم حليمٌ ما مطلوب منه .
يا حليم .. منعتُ نفسي عن متاع الدنيا و مظاهرها من أجل أولادي و لا أملك أملا فيها غيرهم و يشهد الله أنني أغلي غضباً بداخلي و أنا أكلمك هكذا الآن و تشهد الملائكة أنني كنت أساندكما أنت و أبنتي و ما زلت في حبكما فَماذا لديّ من هذه الدنيا غير سعادة أولادي ، لكن الأمر متعلق بإخوانها يا حليم لو طردوني ماذا سيكون مصيرهم .. بكُلّ الأحوال أعملا ما يروق لكما و لكن لا تنسوني أنا و أولادي الآخرين .
أقفلت الدنيا أبوابها بوَجه حليم و لم يعد هناك من أمل لقد أصبح بين ناريين ( نار حبه لـ نسرين و قلبه الذي لا يمكنه أن يعيش من دونها و كُل الأحلام التي بنوها .. و نار الإنسانية التي تطالبه به والدة نسرين ) !!!
لم يخرج من البيت و أنقطع عن كل شيء .. أصدقائه ، محاولة اللقاء بحبيبته ، دراسته التي كانت نسرين تفتخر به من خلالها .
 
 
ماذا سيقرّر ، و ماذا سيختار .. هل سيبني سعادته على حساب تعاسة أُمّ و حال أولادها أم سيتركها و يعيش من أجل إنسانيته ؟؟؟
و أخيراً .. تَبَّاً للحُبّ لو فقد مشاعر الإنسانية ما معنى الحُبّ في الوجود لولا تلك المشاعر ، هكذا قرَّرَ بنهاية الأمر و أصبح يتصنع الكُره لِنسرين .
حاولَت نسرين اللقاء به و تشجيعه في الهروب معاً ، أرسلت إليه أكثر من مرة .
 لكنه قال لصديقه أ تعرف أنني أراها بشعة ، لم تعد نسرين جميلة بنظري كما كانت يا أخي أنها ليست جميلة كما كنت أراها و أظنها ففيها من العيوب ما يستوجب مني بالتخلّي عنها ( هكذا كان يوهم نفسه حتى يتركها ) .
أستغرب صديقه من أمره و قال .. لأول مرة أراك تقول مثل هذا الكلام عنها ، أنها جميلة الجميلات يا حليم لماذا تقول هذا الحديث الباطل عنها .
صمت و سكت عن الكلام .. أنَّها إنسانيته التي غلبت قلبه ، يا أخي ما نفع حُبّي و سعادتي عندما أكون السبب في فراق أُم عن فلذة أكبادها بعد أن قضت شبابها من أجل رعايتهم .
بعد أيام وصلته حلوى خطوبة نسرين لقريبها .. لَم يحرّك ساكناً ، وضع أيديه على رأسه و نظر إلى السماء
هكذا ستكون النهاية ، كنا نحبُّ بعضنا ، حلمنا بالبيت و الأطفال .. لَن يكون هناك من بيت بابه مفتوحا نحو الشمال و لَن تهبّ علينا نسمات الهواء الباردة .. ستموت الكلمات .
آآآآه .. أيتها الملائكة لقد خسرتُ فينوووووووس آلهة الحب و الجمال ( نسرين ) خسرتها للأبد ، لم تعد هناك من مواعيد و لقاءات ، و ماذا أريد من دراستي و مَن سيفتخر بها من بعدها .
لكني لا بأس .. لَم أفقد إنسانيتي و أرجو من نسرين أن تفهم يوماً أنني كرهتها بآخر الأمر من أجل ما حدث و أن تغفر لي بسبب موقفي في النهاية من حبّنا و لكنها ستبقى الحُبّ الوحيد مهما طال بي السنين .
كان ذلك آخر ما فكَّرَ به حليم من أمور و أسدل الستار عن أعظم حُبٍّ عاشه و مازال يبحث عن مثيله لكن لا وجود له .
 
انــــتــــــــهـــــــــت
ملاحظة :
1)  هل كان بإمكان حليم عدم خسارته لحُبّه ، و هل كان محقَّاً بشأن غلبة الإنسانية على عواطفه و خاصة أنه فقد قلبه الذي ما زال يبحث عن مثيله كما ورد في القصة .
2)   لما لَم يتراجع قريب نسرين عن مطالبته بها وهو كان يعرف بكُلّ ما موجود بينها و بين حليم من عواطف .
3)  ألم يكن لحالتها كونها يتيمة حَقٌّ على أهلها بأن يدعوها و شأنها تختار شريك حياتها على الأقل تعوض من السعادة و ما فاتها من حنان الأب الذي حرمت منه .
4)  ما زال حليم يعيش و لديه عائلة .. أفلا من حقّ عائلته أيضا أن يعيش لهم و يدع الماضي للماضي ، أ ليس هذا أيضاً من دواعي الإنسانية .
5)  إلى متى يسيطر حالة أبن العم و القريب على الروابط الاجتماعية في مجتمعاتنا و التي كانت و ما تزال السبب في تخلفنا و هدم أحلام سعيدة بنيت لكنها لم تتحقق بسبب الجهل العائلي .
6)   دعوا الحُب يعيش مع أصحابه بسلام ، و أعطوا للآخرين ما تتمنونه لأنفسكم .
 

مصطو الياس الدنايي / شنكال

21 / 12 / 2007

 
 

===========

أنا و أنتِ ، و القبيلة

مدللتي .. من أجل عينيكِ

سأفعل ما لَم أفعله من قبل

و أخرق كُلَّ القوانينَ و المبادئ

سأجعلُ كُلَّ المسافاتِ مفتوحة

و ألغي الحدودَ و الأسوار

مدللتي .. من أجلِ عينيكِ

لأكن خارجاً عن القوانين

و مطلوباً لعساكر القبيلة

سأحدِثُ ثورة تُغيّر الواقع

و أتوَجكِ ملكة هذا الزمان 

لأكن .. لأكن خارجاً عن القوانين

لِيَكن دمي مهدوراً ،

و مطلوباً في محاكمهم

قَسَمَاً بعينيكِ الرائعتيّن

سأخلقُ نوعاً جديداً من العشقِ

و أجعلهم يُغيّرون تفكيرهم الجنسيّ

مدللتي .. من أجل عينيكِ

سأجمعُ من كلماتي تاجاً

لتجلسين على عرش القبيلة

و أجعلهم ينتبهون جيداً إليكِ

لَن ينفردوا باحتلالكِ ، و افتراسكِ

مدللتي .. من أجل عينيكِ

قد أرتدّ عن أعرافهم و مطلوبا لعصاباتهم

و قد يضحك عَلَيّ المُهرّجُـــــون

لكنَّني سأثبت لهم جميعاً 

أنَّكِ سلطانة ، و لولاكِ ما كانت القبيلة

مصطو الياس الدنايي / خانه سور

2 / 12 / 2007

 


 

( أسطورتي )

 

كوني لأيامي زهرةً جميلة

و كوني موسيقى دافئة للياليَّ

يا حلوتي أوقديني .. أشعليني بجمالك

آه لو اشتعل بنار حبُّكِ ..

 آه لو تشتعلين بأشواقي

أحبكَ .. أحبُّكِ يا قيثارتي الرائعة

و ما بمقدوري السيطرة على مشاعري

لأنَّكِ مملكتي و أملي ، فرحي و سعادتي

كوني العطر و المطر و الربيع

يا حبيبتي كلُّ يومٍ يمضي أعشقكِ أكثر

و كلما عشقتكِ .. أذوب فيكِ أكثر فأكثر

ليس بيديّ يا مملكتي الرائعة

فقد أصبحتِ أسطورتي و كلَّ قصصي

مصطو الياس الدنايي / خانه سور

15 / 6 / 2005

 

=========================

 

(  جمالكِ .. و رومانسيتي  )

 

خرافيةٌ أنتِ و خارقٌ جمالك

و ما بمقدوري مجاراة حُبّك

ظهرتِ إليَّ كوَردةٍ حمراء

و ملئتِ كلّ الفراغات ..

لأكن مجنونا و مهووساً برؤيتك

تقف الجبال و الينابيع

لتخشع لكِ خشوعاً ..

فما لي ، أنا العبد الفقير

لا أخضع لجمالكِ خضوعاً

مَنْ يدري ، و مَن يعرفكِ

قد تكونين ( عدلى ) أو ( شيرين ) ؟

و أنا أيضاً أحلم أن أكون ..

دوريش أو فرهاد أو ذلك المجنون

هكذا هي الحياة .. تدور بأفلاكها

و يعيد الزمان ما كان سابقاً

أعترف .. أنَّني رجلٌ خيالي

أمضي الحُبَّ معكِ بالرومانسية

أعترف أنَّني أحاول خلق قصةٍ جديدة

ففتاةٌ مثلكِ تستحقُّ كتابة

آلاف القصص عنها ..

لأنَّكِ مميّزة و تفرضين نفسكِ

و يا ليتهم ينظرونك كما أنا

لن تهزّني لومةُ لائم

و لا تقلقني أقاويلهم ..

لأنَّك تستحقين أكثر ممّا أعطيكِ الآن 

 

مصطو الياس الدنايي / خانه سور 23 / 3 / 2007

===============

عيدُكِ سعيد

نهاركِ سعيد ، و مبروكٌ عليكِ العيد
يا أجملُ امرأة في الوجود
تُرى ..
لمَنْ قدّمْتِّ الحلوى و الشاي
من يـديَّـكِ الغالــيتين !؟؟
لا تنسين .. فهذا يوم العيد
لا أعرف بالضبط .. إن كنتِ تذكرين ؟
فذكرى حُبّنا .. كان يوم العيد
هنيئاً .. هنيئاً ليوم العيد
يستطيع زيارتُكِ متى يشاء
و يفتحُ بابكِ متى شاء
و يأخذ الحلوى من يديكِ .. متى شاء
ماذا فعلتِ بالضبط .. بيومِ العيدِ ؟
هل تمنيتِ وجودي معكِ .. ؟
كما كنتِ تتمنين و تتلَّهفين
كل عام و أنتِ الحب يا حبيبتي
و كلُّ عامٍ و أنا سأكتبُ لكِ من جديد


مصطو الياس الدنايي / خانه سور
4 / 1 / 2007
شنكال / العراق
 

  ==============

أعطيني وعداً

 أعطيني وعداً من أجل حبّنا

اذكريني .. اذكريني بأحزانك و أفراحك

و قارني الاختلاف بيني و بينهم

في النهاية .. ســتطلبين الوداع

قولــي حديثاً قبل رحــيلــك

كــي يكتمــل الشـــــــعر

قولي .. كُنّا وردتين حمراوَيتين

فــي مــروج الـعشــــــقِ

كان النســـــــيمُ يُغنّــــي

و الأغصان تتمايل راقصةً

أعرفكِ .. ستطلبين الوداع

فذلك أكثر ما تستطيعين

فعلـــــهُ مـــن أجــــــــلي

لا تضعينني بذلك الموقـف

و لــيكُنْ فُراقكِ صــامتاً

لا تحدثــي ضجّة .. أذهبي

دون أن ينتبهوا لذهابــك

تدركين تمامــاً .. لا أريدهم

يتحدَّثون عنّا ، و لا أريدهم

أن يقولوا .. لقد تركته حبيبته

أعطيــــني وعداً من أجل حبّنا

أنَّـكِ ســتذكرينه بالخير ...

=================

احبّك..
يا ذهب افريقيا
احبّك..يا حضارة الاغريق
يا عشق الكوردي للجبال
يا شــــــمس الحـــرية..
و يـــا..خــبز الــــفقراء
احبّك..
يـــا..مــن تجعلّينـــــني
أبحث في قواميس البلدان
عــــن فتاة مــــثـــــلك..
عــــن ظاهرة..تشـــبهك
لكن..مـــن دون جــــدوى
فأنّـــك..مختلفة كثــــيرا
نعم..لا يـــوجــد وصــف
في الطبيعة..يشابه اوصافك
و لـــن يتواجد شخصا آخر
يـــــــــــــــحبّـــــــــك..
كما أنــــا احـــــــــبــــك

مصطو الياس الدنايي / خانه سور

28 / 10 / 2006

======================

اعترافات شابّة عاشقة

قالت ، و في عينيها الحيرةُ و التسـاؤل .. تسـألني إن كنتُ أحبُّكَ !!؟
أعترفُ أنَّني كنتُ ألهو قبلك ، و كنتُ أجعلهم يتمنُّون التحدَّث معي بأحلامهم
و لكنَّك أصبحتَ تفرضُ نفسكَ تماماً على واقعي …
لقد تغيّرتُ كثيراً ، و لَم أعد تلك الفتاة المدلّلة …
كُن مطمئنّاً يا صاحبي .. فإنّي أحبُّكَ بكُلِّ جوانحي و جميعُ مشاعري ، و لا يسعُني
الهروب من الإحساس و الشعورِ بك .
حتى لو حاولتُ التخلّص منك .. ماذا سأفعل برائحة عطركَ على ملابسي ؟
و حنيني إلى تلك القُبلات و الهمسات .. و كيف سأستعيد رحيق شفتيّ ؟
مَنْ سألقاه غيرك .. يتغزَّل و يُوصف الجمال فيَّ ، و يجعلني أفتخرُ بنفسي ؟
إنَّني أحبُّك و ليس بيَديّ لأنَّك لَم تدع الفرصة لي بالتفكير و لَم تدعني أفكرُ بغيرِك
أطمئن يا صاحبي .. أصبحتَ تمتلكُ مفاتيح الدخول إلى قلبي ، فارساً و أميراً بأحلامي
قبلك عرفتُ الكثيرين ، لكنَّهم خذلوني و لَم ينجحوا في الامتحان …
وحدك .. تجاوزتَ جميع الامتحانات و المسائل
وحدكَ .. مَنْ أنبأني و أشـعرني بلذَّة الحياة
وحدكَ .. الذي جعلني أحـسُّ بالاطمئنان
وحدكَ .. فرضَ عليَّ التفكير قبل اتخاذ القرار
و وحدكَ .. قال عنّي أفضل الكلمات ، و نظَّمَ في جَمالي أحلى القصائد .
فكيف لا أحـبُّك ، و لديك جميع تلك الشـهادات و الامتيـازات .
أطمئن يا صـاحبي إنِّـي أحبُّك ، إنِّي أحـبُّك أكثر ممَّا تحبُّـني …
لكنَّني فتاة أعيشُ بمجتمعٍ يسـيطرُ عليه العادات و التقاليد البالية ...
لا أستطيع البَوح عن مشاعري ، مُلزمة أكتمُ الكلمات و الأحاسيس بداخلي
لأنَّهم سيرجمونني بألف حجر .. إن قلتُ أنَّني احبُّه و أموتُ فيه
سـيعلّقُون اسـمي و صـورتي على الجدرانِ و المحـلات
و سـينشرون الموضوع بجميعِ وسـائل الإعلام و الأخبار
أطمئن يا صاحبي و كُن صبوراً .. سأحبُّكَ بصمت ، و أموتُ من أجلِ حُبّك بصمت
إلى حينِ حدوث الثورةِ .. عندها سـأنفجرُ كالبُركان و أصـرُخ بصـوتٍ عالٍ
أحبُّه ، أحبُّه و لا أسـتطيعُ العيـش بدونه .. فهو زادي و أملـي من هذه الحياة
و إنْ لَم أكن من نصـيبك لا تخف .. سـأكونُ نجمةً بَرَّاقة تسـطَعُ في الأعالـي
و ستُشاهدني بكُلّ الليالي أبكي نادمة لأنَّني فارقتُك يوماً و لَم أعطيكَ ما كُنتَ تستحقَّه
آه ..بماذا أبرهن لَكَ ، و أقنعكَ بصدق كلماتي ؟
و كيف أعبّر لَكَ عن مخاوفي من مُستقبل الأيَّام ؟
فأنا في حيرةٍ من تناقضاتي و ما يجري بحياتي …
لكنَّني أدركُ جيّداً .. أنَّ مَنْ أتحدَّثُ إليهِ الآن هو الشخصُ الوحيد في حياتي ، هو الشخصُ الوحيدُ في حياتي .
 


مصطو الياس الدنايي / خانه سور / شنكال / العراق   الثلاثاء 12 / 11 / 2006    mestto_aldunaii@yahoo.com
================

( تساؤلات )

من بين الجموع .. اختارتني
حدثتني و أنا الغريب
هذا الشعور بداخلي
و ما يجري عند وجودها ؟
…………………..
ضحكتها لها صدى عجيب
و أسئلتها تشدّني أكثر فأكثر
حديثها المُميّز و كأنَّها تجرّني
إلى حربٍ لا أعرف نتيجتها ؟
………………….
يُسامحكِ الله ، لما هذه الحيرة
فهمـومي تكفيـني ..
يا أحلى مشاكسة إلى ماذا ترمين
فأنا إنسانٌ أتعبته الحياة
و سـنين العشـق غيّرَ
الكثير من حـياتي .. ؟
………………….
كلُّ يومٍ ينقضـي ..
أنتظرُ يومـاً آخر ، و ليلةٍ أخرى
لأقرأ أروع الكلمات
و أسمع صدى أحلى الضحكات
………………….
كلُّ مرّة تأتيني بمعركة جديدة
ما أحلاها معركة و يا لهفتي عليها
بمجرّدِ وجودها .. تُستفَزُّ مشاعري
و أعجز عن كتابة الكلمات ؟؟؟

-----------------

( سيدتي .. مَنْ تكونين ؟ )

سيدتي .. مَنْ أنتِ ؟
هكذا دخلتِ إلى عالمي
رُغماً عنّي ، و من دون إذني
لأول مرّة .. أشعر أنّني
عاشق من رأسي حتى قدميّ
و لأول مرّة أحسّ .. بأنّني
أصبحتُ انساناً آخر ،
و يأخذ قلمي الحذر الشديد ..
عند الكتابةِ عن فتاة
مَنْ أنتِ .. بالله عليكِ ؟
فقد تجاوزتِ .. ( فينوس )
تلك التي كانت ..
آلهة الحُبّ ، و الجمال
و تجاوزتِ وصفَ .. ( بلقيس )
في قصائد محبوبي .. ( نزار )
و تعديّتِ كلَّ الكلمات ..
بين ( دوريش ) ، و ( عدلى )
لقد أصبحتِ مسيطرة ..
على الواقع تمـامـاً ،
و قدري .. أنّني الآن
أبحثُ عن جوابٍ لكلَّ أسئلتي


مصطو الياس الدنايي / خانه سور / شنكال / العراق   الثلاثاء 10 / 10 / 2006    mestto_aldunaii@yahoo.com
 

======================

( ستعودين )

 مهما تمضين .. و تبحثين
ســــــتعوديــــــــن ..
نعم .. أعرفُكِ ستعودين
فلن..تجدين صدراً واسعاً
رحّباً بكِ .. بوسع