مراحل تطور الطفل ونفسيته:

Stages of psychological development of the child.

د نزار بشير حسو
 

الطفل الوليد : في اللحظة التي يخرج فيها الطفل للحياة , يحمل في الواقع الماضي , ويعد الماضي مرحلة للنمو تمهد للحاضر , ويقسم ماضي الطفل إلى :

ــ الفترة الأولى : الفترة المنقضية خلال الأجيال التي سبقته حتى ولادته فهو يحمل معه المورثات التي تعمل على تكوين الفوارق الشخصية والمشاعر التي ندعوها بالمزاج , ويبقى بعضها الآخر كامناً ليظهر لاحقاً فيبدي الطفل تأثيراته كما لو كان ناتجاً عن بيئته .

ــ الفترة الثانية: (فترة الأشهر التسعة السابقة لميلاده) التي نعلم القليل عن تأثيراتها حيث يكون الطفل حديث الولادة بطيئاً في استجابته للمنبهات الخارجية , حيث تنتاب ردود فعله كامل جسمه وتعد هذه الفترة الثالثة في ماضي الطفل .

الطفل في السنة الأولى من العمر :

يزداد نضج العلاقات الاجتماعية فالأم لا تبدو موضع اهتمام من قبل طفلها الذي يقوم بحركات عشوائية بأطرافه , وتصبح نظرات الطفل مركزة عندما يبلغ الستة أسابيع حيث ينظر بقصد لوجه أمه ويبتسم ويلوح بمرح لتحيتها .

في الشهر السادس يبدأ الطفل بالنهوض والتمسك بما يحيط به والمناغاة والرد على الابتسامة ويصبح شخصية مميزة في العائلة .

يتعرض الأطفال في هذه الفترة لمختلف المهيجات حيث يعانون من ألم البزوغ للأسنان مما يدفعهم للعض بقوة شديدة ويفضل إعطاءهم حلقة عاجية خاصة بالأسنان .

يستجيب الطفل للمنبهات الاجتماعية بسرور , فيحاول تقليد الألفاظ الصوتية التي تلفظ أمامه , ويدهش ويسر من لعبة اقتراب الوجه وابتعاده عنه,أو اختفاء الوجه بحاجز وظهوره من جديد .

يخلق الظلام لدى الأطفال شعوراً بالوحدة والعزلة والخوف,ويجد الطفل طريقة ما لتوفير الراحة وتكون إما بمص الإصبع أو الغطاء أو ضرب جزء من جسمه بالأشياء المحيطة أو الاهتزاز قبل النوم .

الطفل في الثانية من العمر :

تعد بعض مخاوف الطفل جزءاً من نموه وتطوره الطبيعي , كالخوف من الحشرات والكلاب والقطط والأصوات الغريبة ... يملك الطفل ثروة كلامية تتراوح بين ( 12 ــ 1000 ) كلمة وتعد هذه الثروة أحد الأسباب التي تجعل معالجة الطفل في هذا العمر أمراً سهلاً .

يستمد الطفل في هذا العمر العون والدعم والأمان من والديه , ويكون من الصعب عليه فراق والديه , ولهذا يتوجب مرافقة الوالدين لطفليهما إلى العيادة السنية بشرط عدم تدخلهما في إقناع الطفل بقبول المعالجة وألا يظهر على وجهيهما أي انطباع قد يسيء للطفل ويزيد من مخاوفه .

 الطفل في عمر الثالثة :

يبلغ الطفل حداً لا بأس به وتزداد ثروته الكلامية فيتمكن طبيب أسنانه من التحدث إليه أثناء المعالجة , مثل مشاركة الطفل لحديث ينسيه مخاوفه , ويرغب الطفل في هذا العمر بالتحدث ورواية القصص لطبيب أسنانه حيث يطلق على هذه المرحلة عبارة ( وأنا أيضاً ) ( Me too age ) إذ يرغب الطفل في تقليد الآخرين , ويستطيع طبيب الأسنان أن يستغل هذه الناحية فيدعه يشاهد الآخرين أثناء علاجهم , حيث يتولد لديه الرغبة في الجلوس على كرسي طبيب الأسنان أسوة بالآخرين .

الطفل في عمر الرابعة :

يعتد الطفل بنفسه وينزع للثرثرة وتتفجر فيه الطاقة الحركية ويغلي فيه النشاط العقلي ويكون مرحاً ممتلئاً بالحيوية .

تزداد عدد مفردات الطفل واهتمامه بالأشياء المحيطة حيث يبدأ بالسؤال والاستفسار حيث يدعى هذا العمر ( كيف ولماذا ) ( Why and How ) ووجد أنه لو شجعنا الأطفال في هذا العمر على إجراء ملاحظاتهم ومشاهدتهم الخاصة ينمي لديهم القدرة على البحث الجيد .

إن الميول الاجتماعية والرغبة في الكلام والتباهي بما يملك الطفل من الأمور التي تمكننا من التواصل في المعالجة السنية عن طريق تغذيتنا لهذه النزعات الجديدة للطفل في الاعتماد على نفسه كإظهارنا لأهمية ملابسه وممتلكاته وجمالها.

فالطفل الذي يكتسب خبرات في ظل أسرة مثقفة أحسنت تدريبه يكون سهل المعاملة , أما الطفل المجرد من هذه الميزات فإن درجة نضجه تكون متأخرة , فالتفاعل بين الوالدين والطفل في عمر الرابعة يترك أثراً في شخصية الطفل ونموذج سلوكه للسنين القادمة .

الطفل في عمر الخامسة :

ينجح الأطفال في إيجاد بعض الحلول للمشاعر التي تنتابهم أثناء المرحلة الأوديبية , ويصبحون أكثر توازناً وسيطرة على النفس , ويصبح تواقاً لتعلم القراءة والحساب والإخبار عن الوقت ويصبح للمسافة معنى أعمق .

يجب أن تكون زيارة طبيب السنان في فترة هدوء الطفل النسبية حيث نقدم للطفل شرحاً للإجراءات السنية ليتمكن الطفل من التكيف مع الحالة التي تواجهه تكيفاً واقعياً , حيث يقد له ثناءً لجهوده في المشاركة العلاجية كأن نمنحه مكافأة عند مغادرته العيادة مما يحس الطفل بشعور المنتصر .

الطفل بين السادسة والثانية عشر من العمر :

يكون الأطفال مابين الخامسة والسادسة مستغرقين في أحلام اليقظة , أما في السادسة وما بعد اهتمامه ينصب على ما يجري حوله خارج نطاق نفسه .

إن الذهاب للمدرسة تجعل الأطفال مشاكسين تصعب قيادتهم وخاصة بعد انتهاء دوامهم ، حيث يزداد عندهم التوتر وردود الفعل لديهم تصبح في القمة , فهم يخافون الكلاب أو الظلام أو صوت الرعد أو رؤية دم من جرح بسيط .

تزداد مقدرة الطفل في التغلب على العوامل المثيرة للخوف فيرغب بالتظاهر بأنه شجاع مع أنه قد يكون مضطرباً وقلقاً من أعماقه , ثم يهدأ ويخف اضطرابه عندما يأخذ الطبيب بالحديث عن الخطوات التي ينوي إتباعها أثناء المعالجة , كأن يطلب من الطفل أن يرفع يده عند الشعور بالألم ليتوقف الطبيب عن المتابعة , بذلك يشعر الطفل بالسيطرة غير المباشرة على آلة الحفر المخيفة حيث يطمئن للطبيب يستسلم له بسهولة .

تزداد رغبة الطفل بين الثامنة والثانية عشر في إطاعة الأوامر , والمقدرة على تحمل المشقة , حيث يستطيع تكييف نفسه وفقاً للموقف الذي يجد نفسه فيه .

تيريج عفرين 16 / 5 / 2008

================

 

نفسية الطفل وعلاقتها في المعالجات السنية
د نزار بشير حسو
 

 


يقوم طبيب الأسنان بدور مهم في تطور نفسية الطفل وشخصيته , فالخبرات التي يكونّها الطفل في العيادة السنية يمكن أن تبني الثقة فيه وتؤهله لمواجهة الخبرات الجديدة مدفوعاً بحب الاستطلاع وبدون خوف أو وجل , أما الطفل الذي يخفق في التغلب على الخوف المترسب لديه إثر حادث مزعج في مرحلة من مراحل التطور , فإنه قد يعاني من هذا الشعور الطفولي حتى سن الكهولة .

والواقع أن معالجة 80% من الأطفال أسهل وأكثر متعة من معالجة البالغين , وهنا تظهر الموهبة الشخصية للطبيب لكي يتمكن من إتمام معالجاته بأفضل شكل , وفي الحقيقة هناك اختلافات هامة في ردود فعل الطفل والبالغ تجاه المعالجات السنية , فالبالغ الذي لم يعجب بنوعية الخدمة التي يقدمها له طبيب أسنانه يمكنه أن يبحث عنها لدى طبيب آخر , بينما الأطفال فيلازمون العيادة لأن والديهم يجبرونهم على العودة للعيادة حتى وإن لم يكونوا راغبين .

عوامل تكوين شخصية الطفل ونفسيته :

1- الوراثة: يولد الإنسان ويكون مزوداً بإمكانات لسلوكه المقبل ويكتسب خلال نموه صفات جديدة نتيجة العوامل المحيطة وبمساعدة إمكاناته الموروثة .

يبين ( Alport ) في كتابه ( الشخصية ) النتائج التالية :

ــ لا يولد الطفل بشخصية كاملة التكوين ولكنه يبدأ بتكوينها بعد الولادة .

ــ أول ما يميز الطفل من حيث تكييفه , شدة فعاليته التلقائية وتكرارها , وتعبيره العاطفي , وهما من عوامل الوراثة .

ــ لا يوجد قبل الشهر الرابع مقدار كاف من التعليم والنضج لتكوين عادات تلاؤم مميزة , لكن لا يكاد النصف الثاني من عامه الأول يطل حتى يظهر تميز واضح في الاستجابات التكيفية وفقاً للمحيط والأشخاص .

ويرى ( Pearson ): أن الناس يرثون عن آبائهم القدرة والخجل والمشاعر والحالات النفسية بالطريقة نفسها التي يرثون بها الشكل واللون وطول القامة .

يرى ( نيوجارتين ) : أن الشخصية ضعيفة التأثر بالوراثة إذا ما قورنت بالصفات الجسمية أو الذكاء , فالخجل والثقة بالنفس والغيرة وروح الدعابة تعود إلى حد ما نتيجة لما يتلقاه الفرد بعد ولادته .

2ـ البيئة والمحيط : للبيئة دور هام في تطور نفسية الطفل وشخصيته , ويعد البيت من أهم عناصر البيئة لأن أهم العلاقات الباكرة للطفل تنشأ داخل بيته , حيث يعيش لفترة طويلة مع أفراد عائلته وبواسطتهم يحصل على حاجاته العضوية والنفسية , وهذه الحياة المشتركة تترك آثاراً تختلف باختلاف وضعية الأبوين فيما بينهما
وباختلاف وضعية الطفل في وجوده بينهما , كما تختلف باختلاف فلسفتهما في التربية .

3ـ العامل البيولوجي: يعتبر النمو النفسي والبيولوجي متحدان , فهناك ارتباط قوي بين نمو الشخصية ككل والنمو الجسمي , ويظهر ذلك واضحاً في نمو القدرات العقلية , فالصفات العضوية لها تأثير أكيد في الصفات الشخصية , وللعاهات الجسدية أثرها في الصفات الشخصية فقد ينشأ عنها مركبات نقص أو ميول عدائية ويجدر بنا أن نذكر ما لتأثير الإفرازات الغدية في الصفات السلوكية للطفل.

المرجع : عن طب أسنان الأطفال د نبيه خردجي
30 / 4 / 2008

===================

 

ما هو الداء السكري ؟

د : نـزار بشـير حسّـــو

يعتبر الداء السكري من الأمراض المزمنة التي تحدث نتيجةً لحدوث خلل في إفراز أو عمل الأنسولين في الجسم .

والأنسولين هرمون يفرز من البنكرياس يساعد على استقلاب الغلوكوز من الدم لإنتاج الطاقة اللازمة , وقد يصاب الشخص بالسكري بإحدى طريقتين : إما البنكرياس يكون غير قادراً على إفراز الأنسولين , أو أنه يفرز الأنسولين ولكن الجسم غير قادرٍِِ على استخدام الأنسولين بشكل فعّال . وفي كلتا الحالتين لا يستطيع المريض استهلاك مادة الغلوكوز في الدم بنفس الطريقة التي يستهلكها الإنسان الطبيعي مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم .

يمكن لمريض السكري المحافظة على مستوى طبيعي لسكر الدم بإتباع نظام غذائي يحتوي على سعرات حرارية محدودة من البروتينات والدهون والنشويات , كما يجب أن يحتوي طعامه على كميات جيدة من الألياف والفيتامينات والعناصر الضرورية , بالإضافة إلى النشاط البدني المتوازن الذي من شأنه أن يحافظ على نشاط عمل الأنسولين وإنقاص الوزن .

أعراض السكري :

ــ كثرة التبول .

ــ العطش وجفاف الفم .

ــ التعب الشديد وفقدان الطاقة .

ــ الجوع .

ــ نقص الوزن المفاجئ .

ــ اضطراب الرؤية .

ــ التهابات متكررة .

الســــــــــكري والأســــــــــنان :

نتيجة للتغيرات التي يحدثها السكري في وظائف كريات الدم البيضاء , إضافة إلى التغيرات التي تحدث في الأوعية الدموية الشعرية مما يؤدي إلى قصور في الدورة الدموية في اللثة والأسنان وهذا ما يسبب الالتهابات المتكررة في اللثة واللسان وسقف الحلق وخاصة عند المرضى الذين يستخدمون التعويضات الصناعية المتحركة .

طـــــرق الوقاية :

ــ المحافظة على نسبة الغلوكوز تحت السيطرة التامة .

ــ الفحص الدوري للأسنان كل ستة أشهر مع إزالة الترسبات القلحية .

ــ استعمال فرشاة الأسنان بعد كل وجبة طعام رئيسية وقبل النوم .

ــ تجنب استعمال الأجسام الصلبة كالأعواد الخشبية في تنظيف الأسنان .

ــ الامتناع عن التدخين .

ــ يجب استشارة طبيب الأسنان في الحالات التالية :

    1ـ حدوث احمرار أو ألم في اللثة .

    2ـ حدوث انتفاخ في اللثة .

    3ـ رائحة فم كريهة .

    4ـ تقلقل الأسنان .

لقد أعدّ الباحثون في مركز العلوم الصحية بمشفى جامعة سانت لويس الأمريكية برنامجاً لمساعدة مرضى السكري على مدى احتياجهم لزيارة طبيب الأسنان :

             ــ جفاف الفم :                                        نقطتان .

             ــ آلام في الفم والأسنان :                          نقطتان .

             ــ تقرحات أو أورام في الفم :                     نقطتان .

             ــ عدم زيارة الأسنان لمدة سنتين :             نقطة واحدة .

             ــ تغيير في اختيار الأطعمة :                     نقطة واحدة .

             ــ صعوبة أثناء المضغ :                          نقطة واحدة .

يجب زيارة طبيب الأسنان فوراً إذا كان مجموع النقاط أكثر من نقطتين ..

هل هناك علاقة بين السكري وأمراض اللثة ؟

إن أكثر الناس عرضةً للإصابة بأمراض لثوية هم السكريون,إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت بأن أمراض اللثة المزمنة تشكل خطراً كبيراً للإصابة بالداء السكري.

كيف تتحقق هذه العلاقة ؟

تتسبب أمراض اللثة في دخول البكتريا إلى الدورة الدموية للجسم , يقوم جهاز المناعة بمحاربة البكتريا ومخلفاتها السامة , وعند المرضى السكريين يقوم جهاز المناعة لديهم بمهاجمة خلايا الجسم نفسها بالخطأ ظناً أنها خلايا بكتيرية , ومن هذه الخلايا التي قد تتضرر تلك الخلايا الموجودة في البنكرياس والتي تكون مسؤولة عن إنتاج الأنسولين , وفي هذه الحالة قد يصبح من يعاني من أمراض اللثة معرضاً إلى خطر الإصابة بالسكري بطريقة غير مباشرة حتى لو لم يعاني طيلة حياته من عوارض وعلامات السكري , وتؤكد تقارير الصحة العامة حول صحة الفم والأسنان أن سلامة الفم والأسنان يضمن الصحة والعافية للجسم بأكمله.

ما أهمية الغدد اللعابية لصحة الفم والأسنان؟

يساعد اللعاب على غسل الفم وتخليصه من جزيئات الطعام الدقيقة , ويلعب دوراً هاماً في المحافظة على رطوبة الفم , إن نقص اللعاب في الفم يساهم في نمو البكتريا , ويعتبر جفاف الفم حالة مرضية شائعة بين المصابين بالسكري والأمراض السرطانية خاصةً الذين يخضعون للعلاج الشعاعي وخاصة في منطقتي الرأس والرقبة , حيث يضر جفاف الفم المستمر بأنسجة الفم مما يؤدي لآلام شديدة , ويعتبر عاملاً هاماً للإصابة بتسوس الأسنان والتهاب أنسجتها الداعمة .

التهابات الفم الفطرية :

يعتبر السكري عاملاً مؤهباً لهذه الالتهابات وخاصة عند المرضى الذين يستخدمون أطقم الأسنان الصناعية , ومن الأسباب المؤهبة للالتهاب الفم الفطري : التدخين وارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم وتناول المضادات الحيوية .

يوفر نقص إفراز اللعاب وارتفاع نسبة الغلوكوز في الفم البيئة المناسبة لنمو الفطريات , حيث تسبب فطريات الفم بقعاً بيضاء اللون وأحياناً تكون حمراء وتكون على شكل دمامل ( خراج ) أو قد تسوء لتصبح تقرحات مؤلمة , وقد يصاب اللسان بالإصابة الفطرية مما يسبب إحساسا بالحرقة وصعوبة البلع وضعف القدرة على التذوق .

ما هي الأمور التي يتوقعها مريض السكري من طبيب الأسنان خلال زيارته ؟ وهل يجب إخبار الطبيب عن حالته الصحية ؟

إن مساعدة مريض السكري لطبيبه تمكّن الطبيب على أن يكون على أتم استعداد في توفير ما يحتاجه المريض من عناية وعلاج , لذلك يتوجب على المريض إخبار طبيب الأسنان عن أية تغيير أو اضطراب في حالته الصحية والإخبار عن الأدوية التي يتناولها , هذا بالإضافة إلى تأجيل أية عمليات غير طارئة للأسنان إذا كانت نسبة الغلوكوز غير مستقرة في الدم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن الملتقى السوري لأطباء الأسنان مع قليل من التصرف .

تيريج عفرين 26 / 3 / 2008

===============

 

التغذية وصحة الأسنان

د: نزار بشير حسو

 

بوسع كل إنسان أن يمنع أمراض الفم الشائعة والتي تتصل بشكل رئيسي بالأسنان وهي تسوس الأسنان وأمراض اللثة عن طريق الارتقاء بمستوى النظام الغذائي.

 

 النخر السني ينتج عن تلف الأنسجة السنية وتحللها بواسطة الأطعمة الحمضية التي تكوّن البكتيريا في الفم.

 تتسبب بعض أنواع الأطعمة بمفردها أو مع غيرها في إصابة الأسنان بالنخر ، ومن الناحية الأخرى قد تجد النظام الغذائي غير المتكامل يؤدي بشكل غير مباشر إلي أمراض اللثة أو أية أمراض أخرى متعلقة بالأسنان. فمع سوء التغذية إذا كان هناك قابلية للإصابة بهذه الأمراض فتجدها تتطور بشكل سريع ومن ثَّم تؤثر على الأنسجة المحيطة بالأسنان وتعمل علي إضعافها وبالتالي تساقط الأسنان التي تعتبر ثالث مشكلة ترتبط بالأسنان لعدم إتباع نظام غذائي سليم, ليس هذا فحسب، وإنما يؤثر النظام الغذائي الضعيف علي الجهاز المناعي للإنسان وأوضحت نتائج الأبحاث أن هناك علاقة وطيدة بين ضعف الجهاز المناعي والإصابة باضطرابات عديدة منها: الداء السكري وأمراض الأوعية الدموية.

كيف تحافظ علي أسنانك؟

هذه نصائح بسيطة يمكن إتباعها للمحافظة علي صحة أسنانك:

اتبع عادات غذائية سليمة تتضمن مجموعات أربع أساسية:

الفـــــواكه والخضراوات

الخبز والحبوب بأنواعها

منتـــــجات الألــــــــــبان

اللحوم (اللحم – الدجاج – الأسماك).

- ابتعد عن بدعة "الريجيم" وإتباع نظام غذائي مقنن ومحدد والذي يعتمد علي استبعاد الكثير من المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم وتؤدي في النهاية إلي نقص في الفيتامينات والمعادن.

- اجعل دائماًً فمك رطباً بشرب كميات كبيرة من الماء، فاللعاب يقي الأنسجة الجامدة واللينة بالفم وإذا كنت تعاني من مشكلة جفاف الفم يمكنك استعمال (العلكة) لزيادة إفراز اللعاب.

- تجنب الأطعمة التي تلتصق بالأسنان بقدر الإمكان لأنها تسبب النخر (الأطعمة اللينة والحلوى– الفاكهة المجففة) على أن تستبدل بالمكسرات – الخضراوات الطازجة – الزبادي – الجبن –أو العلكة بدون سكر.

- لا ينبغي تناول الأطعمة الكربوهيدراتية القابلة للتخمر مثل رقائق الشيبس والفطائر بمفردها وإنما كجزء من وجبتك الغذائية مع غيرها من الأطعمة الأخرى حتى تعادل حموضتها في الفم وتمنع نخر الأسنان.

- كما أن تناول الأطعمة بشكل مفرط دليل علي التغذية السيئة وعلي أوقات متكررة لأن كل مرة تأكل فيها تعطي مجالاً خصباً لنشاط البكتريا وبالتالي نخر الأسنان، وبذلك تضاف أمراض اللثة والأسنان إلي قائمة الأمراض التي ترتبط بالإفراط في تناول الطعام ومنها أمراض القلب، السمنة، السكري ، ارتفاع ضغط الدم.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

 

من مجلة Journal of Periodontology

25 / 12 / 2007

==========================

 

تحذيرات من معاجين الأسنان الصينية

د : نزار حسو

 

تحتوي على مواد ضارة مُحلّية للطعم

معاجين الاسنان قد تحتوي على مواد كيميائية صناعية

 

الرياض: «الشرق الأوسط»

توالت في الأسابيع الماضية تحذيرات من قِبل هيئات صحية عالمية من منتجات معاجين الأسنان صينية الصنع، وذلك نظراً لاحتوائها على مواد كيميائية ضارة. وهو ما يأتي بعد موجة التحذيرات من أطعمة الحيوانات الأليفة ومن منتجات غذائية بشرية أخرى لاحتوائها على مواد كيميائية ضارة أيضا. لكن الأمر لم يقتصر على الصين، إذْ دخلت منتجات الهند لتلك المعاجين على خط التحذيرات أيضاً.

والمادة الكيميائية التي يدور حولها الحديث هي( diethylene glycol . DEG). وتستخدم بالأصل في السيارات وغيرها ضمن عناصر المواد المانعة من تجمد السوائل في تلك المركبات، وأيضاً كمادة مذيبة في عدة صناعات ثقيلة وخفيفة. لكنها أيضاً مادة تسبب تسمما في الكلى والكبد عند تناولها، وفي خمول نشاط الجهاز العصبي.

* معاجين ملوثة وكان آخر تحذير صادر عن إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة، بتاريخ 16/7/2007. وكانت قد صدرت عنها عدة تحذيرات في الشهرين الماضيين طالت أسماء شركات عالمية مشهورة جداً في مجال إنتاج معاجين الأسنان، من إنتاج المصانع الصينية بالوكالة عنها لتلك المعاجين. وأعلنت في أوائل يونيو (حزيران) الماضي، عن حظر تام لاستيراد تلك المعاجين من الصين. وطالبت جميع شركات إنتاج معاجين الأسنان بتقديم ما يُثبت خلو منتجاتها من تلك المواد الكيمائية الضارة، خاصة (DEG )، قبل دخولها أسواق الولايات المتحدة.

وبدأت القصة حينما تنبهت الإدارة إلى معاجين أسنان صينية ملوثة تُباع في بنما. وهي الدولة التي سجلت أكثر من 120 حالة تسمم، تُوفي على إثرها خمسون شخصاً، خلال العام الماضي جراء تناول أحد أنواع شراب معالجة نزلات البرد الملوثة بنفس تلك المادة الكيميائية.

ومن ثم تم فحص أنواع معاجين الأسنان في الأسواق الأميركية، وتبين في البداية أن تلك المادة الضارة موجودة في الأنواع الرخيصة من معاجين الأسنان، التي تُباع بأسعار مُخفضة. لكن مع دخول عدة دول أخرى في أميركا الشمالية وأوروبا زاد الاهتمام بالأمر، تبين أن حتى الأسماء المشهورة جداً قد أصابها التلوث في منتجاتها المُصنعة في الصين.

ومعجون الأسنان عبارة عن مادة تُستخدم في تنظيف الأسنان عند استعمال الفرشاة لذلك. وتعمل على تحسين صحة الفم واللثة والأسنان، وإزالة بقايا الطعام عنها. كما أنها تُقلل من الرائحة غير المحببة في الفم، إضافة إلى احتوائها على مادة الفلورايد للوقاية من تسوس الأسنان.

* و تشير المصادر التاريخية إلى أن الفراعنة أول من ا&#