|
الجمر البارد دوسكين حمو
|
|
|
الكتاب : الجمر البارد المؤلفة : دوسكين حمو التأشيرة : صادرة عن اتحاد الكتاب العرب برقم 4159 تاريخ 20/2/2007 والمسجل برقم 105 وتاريخ 31/1/2007
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
خواطر
الجمر البارد
دوسكين حمو
مذبحة القلب
قافلتك أتية والخمر في كل مكان والغبار على أصابعك يتناثر إلى الأعلى فتطويها كورقة بيضاء وتمضي في الريح وحدك وتدخل في الحلم والدمع مثل الليل....... والصدى يرجع إليك تنهض بعدما تمتلئ الساعات بخيط مستحيل ........... تأتي الجلنار تسقط منها بحور تتحول إلى كلمات قائلة أتيت إليك والساعة أتيةٌ................ هكذا تبدأ باللقاءات مستمرة وأنت والوقت تتساءلان : متى تنتهي مذبحة القلب............ تشرب الخمر وتخفي الياسمين وبعض الأرجوان بقلبك هكذا كانت الجلنار تسابق كل الحروف والسماء كورقة موسيقية تكتب عليها أسئلتك والكلمات تسقط منك شيئاً... فشيئاً فتتسع الأرض ....! وتلك القافلة تتساءل أي سبيل نحوك .... البيادر حمراء بخناجر الأحبة والدم موجة هادئةٌ وقلبٌ ميت يشيعه الشعراء للدفن .... وبعض أزهار تحتفل بي وبذكرياتي المدفونة في صدرك في السماء .... وأنا ألهو مع الغيوم كنت تتقدم بخطوات معسورة وبيدك تدفن قلبي الجلنار تصرخ ... و يمتد الموت في ساحة مضيئة يعبره خيطك الطويل كنت والصباح نرقد لساعتنا الأخيرة ويرقد قلبي بدمع حاد ... جئتك لضياع الحروف و نطق اللسان وأنت على الشاطئ تمد يدك لمذبحة أخرى وفيها تعتق إسمي من على خطوط وجهك انتهت الساعة وكذلك المذبحة .... وأنت تمضي بخطوات طفولية وتلاحقك الذكريات زائفة .... وبخفقات صامتة نموت كلانا ****
دموع سوداء
طيور الحبّ حولك والليل حائرٌ والفراشة والقمر نائمان بحضنك بصراخ طويل اتجه الشوق نحوك والكلمات مثل الدمع والذكرى تأتي إليك مضى القلب للشمس والمصابيح تضيئ ويبتدئ الخريف بلقاء الريح وقبلة الروح على الخدود تنسال بهذا المكان وبجانب الشاطئ يمتلئ الدمع ويتسع الليل و بألوان الرحيل تأتي وتتمايل مثل القمح ومن الضحية ؟ هل أنا أعرف ...........؟ كانت لغتك تتقمّص ويدوم الصيف والانتظار..................... وكان الصباح يدخل بصمت إلى غرفتك وبجانب النخيل تنحنحت العيون ومضت....... لو يبقى الصبح طواه اكتئابي والسماء السوداء والغيمة ساهرة تجرد الحروف الضائعة ....... وتعبث باللحظات وعيون تتهيّأ للرحيل وينغرز بالقلب دمع طويل ............. على الطريق والنهر بيدي دمعة تتراكض فروعه على الخد .............. بالسكون الأبدي بعض شظايا القلب يبحث عن ظله والموت يسألني : أراك ؟ وبعينيك تعاليم الهوى وموكب الأسى يشهدك ............ على القمر كتبت أسئلتي بضوء فسيح والدمع ينشد : ضاعت الحروف واختفت الأصوات ولم يبق إلا الدمع ****
أسطورتي مأساتي ضائعة ...... ترسم... وتنثر بظلها أسطورة القلب ولحظات طالت ونبأ الأمل تجرعتها من أحاسيسي......... عشت بين صرخات الموت أحاول رسم لوحة الأمل ............ وفي صمت طويل تألق الخريف بلونه الحزين واحتضنني أنا باقية أتألم لتبدأ أسطورتي .......... وموكب حزني عشت مشردة الحب ..... وظلّت قصتي هنا وهناك بدأت حين حانت قيلولتي الأبدية .......... وراح الحلم يمتد ليأتي ويمتد معه الألم .......... والدمع .. والنسيان حملت قلمي ومضيت لأروي للقمر أسطورتي ............ ليتذكر البحر مأساتي ............... ويعود كبرياؤك من جديد ويدخل عبر نافذتي صوت نبأ الأمل رغم الخريف ........ ورغم أسطورتي أحاول احتضان الشمس لأتجرّع السحر ........ وأغرق بين الكلمات وأحضن خيالك البنفسجي محترقة أنا .......... أطرد الفرح ......... والصمت وأعود للسماء أنشد صرخة الأمـل ............. فترحل الغيوم وأبقى أتألم أنتظر المساء لألامس نهايتي ونهاية صمتي ......... هنا كان الصمت يراقصنا ....... وعند البحر كانت قصائدي تجني منك الألم السرمدي ........... تحاورني ........ وتترنّح ترسم على يدي البنفسج وتكتفي تمضي للبحر ........ أناديك : لمن قصيدتي .....؟ فأصرخ :لتعش حكايتي وتنبثق من ذاكرتي أيام تشردي ........ فيغيب الأمل عن حياتي باللحظات الميّتة ...... أبحث عن حـلـمي أناديك بكل ألم ٍ فتأتي مصحوباً ...... بالوجع والصمت وتنقش لغتي..... وحيرتي .... ومأساتي على البنفسج وأبقى أتألّم فتمسح عن وجهي صفحات السنين وتسألني ماذا تريدين من الحياة ؟ فأردّك والسماء تنتظر جثّتي أريد من الصخر أيّام أنوثتي وأريد من الحياة نهايتي فأمضي للبحر .... وأنا رغم أسطورتي ورغم حزني أعلن نهايتي برسم لوحة الأمل لكل من يقرأ قصيدتي
****
لحظات الوداع عابثة ....... أمزّق صورة الوداع وفوق جبينك أرسم حلمي ....... سرت مع الفجر لأتذكر حروف قصائدي ولم تكترث ............ فتموت السحب السوداء فوق يديك تبقى ............ والوعد ........ والانتظار أتجرعه من عينيك فأنتظر الليل لأدوّن حبّي على النجوم ........... وفي نهاية المطاف ترسو ........ وتعبث بأحلامي باقية ..... أرسم بدايتي بحروف ضائعة والسماء مازالت في حالتها تكتب على شجرة السنديان نهاية العمر ستتذكرني وتمضي للطريق لتنشد أغنيتي ........ عندها ستفيق من صمتك لتدوّن نصف جراح عمري على الطريق ............. لتتذكّر مع حروف قصائدي ألمي ....... و دمعي تائهة ....... عسى الغروب يتركني لتطلّ على سمائي إبتسامتك....... ولغتك تجرّعت منك أحلاما متلاشية فنسجت من قلبي كلّ الألوان ومضيت للنبع تاركاً وراءك أزهاري فتقترب .... ترسم على عنقي زهرة النرجس وأنا في عزلتي أنثر قصتي ..... وأبقى منتظرة لرؤية الفجر مساءً سيذكّرني بك القمر لتبقى ذكرياتي تطلّ عليك انتهت اللحظات ...... ودوّنت قصيدتي لتكتبها عندما ترحل الأغنيات ..... وتنام العيون وأبقى أنتظر اللقاء ....... فأراك تنشد أغنية أخيرة وترقد مع الخيال ........ وأنا سأغفو ليغدو حبي أنشودة على جذع شجرة التفاح ****
ليلة عند القمر
حينما كان صمتك يلامس دمع القلب اقتربت بلا تردد لتختار من الليل ثوباً لذكرياتي........... وحيدة على القمر أتخلّى عن القلب وأركض في عتمة النهار ألملم الحزن ........ واليأس لـحـياتي أصرخ أين الحب ....؟؟ أنتظر...... لتأتي وتقتحم سطور مذكراتي وتتغنى ناسياً نظرات الزيزفون حائرة في ضوء القمر ............. اتخذتُ من الدمع جرعة حب فنسيت النوم وانهار الحلم ......... ترجع تطوي الليل ترسم على وجهي دهراً...... ووطناً ......وتاريخاً فينهلّ السفرجل بعبق الأقحوان تمضي لزهرة الخشخاش مترنّح الخطى تتلعثم ....... وتبتسم للقمر السماء حمراء تعلن نهاية المطاف فتقترب بلا وعد ........ تعزف لحن الموت على ثوبي العتيق حاملاً تعاليم الانتظار تمزّق صور الماضي وتترنّح جانباً تعانق زهرة الخشخاش ويغفو بحضنك ضوء القمر فأنام والدمع كالزورق يطفو في السماء ويغني لليل مازلت في حيرتك ترتوي من السكون وتقول: الموت أت ٍ بهدوء تكتب بجانب الزيزفون موعداً تسأل القمر عن سري المدفون في السماء تسافر............... ليبزغ الفجر ويتلاشى الدمع ..... والذكرى ..... والمأساة ولنا لقاءٌ......... فأغفو لتغدو ليلتي عند القمر جرعة حب ****
أوراق الخريف
الموت طريقي وضوء النهار يداعب الكروم بلا انتهاء ............ والأحلام تنسى ذكرياتي معك فينبثق الخريف يطوي الكلمات الصامتة بانتظار مجيء القمح فيمتدّ اللقاء لتداعب الشمس كفّيك بكلّ عنفوان هذه الليلة ستدفن الأحلام ....... والذكريات وسينهض القمح ويراقص أوراقه ويكتب على الطريق أنشودة الضياع ينسحب الليل بمتاع الرحيل فيتسلّل وشاحك المظلم إلى قصائدي يستيقظ البحر ويقرأ على وجهك أغنية عتيقة تأتي ........ تنتحل مأساتي تبتسم وتنام........ ستبقى ضوء الوجدان وأنا سأبحث عنك عند البحر ....... وأخبّىء أوراق الخريف لتشرب السماء من ذكرياتي حتى الغرق ........ وليشهد القلب على رحيلك فتقترب .......... و أوراق الخريف تتبعثر في كل الجهات ......... تضحك مع السحب وتأخذ من القلب كأساً للوداع ......... تلحن بصمتك معزوفة للنهاية تمضي وصورة الرحيل رسمها الخريف على يديك إنّه الوداع تنسحب الريح من السماء و ينام القمح وأنا ..... سأطفئ الشمس بصمتي ...... وحزني لأرحل للقمر...... وألقي للبحر بعض ذكرياتي وأنا كأيّ زهرة سأموت ليسكن رحيلك أوراق الخريف ****
قطار الحب
على الكفّ أشقّ طريقي أبحث عن قطار الحب ......... لأطوي صفحات القلب الحزين وأمسح التعاسة عن وجوه العاشقين ........... إنّي للغرام أصرخ صرخة القلب فأنسى لغة الشقاء ......... وتلك النجوم تكتب في الظلام حكايتي مع الحب ............ خائفة أنا ............... والليل يحضن القمر يرتوي من قلبي الحنين تابعتُ الطريق والذكريات نسيت لون البحر .............. فرحل قطار الحب وغنّى زهرة عباد الشمس ................. دفنت تحت الأرض صورتك ورسمتك
| |