بوابة الشعر من الشمال

الحلقة التاسعة عشر

هشيار عبدي

العودة إلى الحلقات السابقة ( 1-2-3-4-5-6-7-8-9-10-11-12-13-)

 

   
بسرعة تتحول الأحلام إلى نثير...وبعد انقطاع دامٍ كلّ الهمسات ، والعشق تتغير معالمه بلا رادع أخلاق أو ضمير.....كلّ الرسائل الغرامية تدخل مقصلة الحياة ، وتتبدل القلوب.. لتلبس ثوب النفاق ، وترفض نواميس المجتمع زي الحلال معلنة عن عرف جاهلي بثوب علمي ..
أما المعشوقة ؛ فتنجرف وراء سموم الشعوذة ، وترتدي عنوة طلاسم جان ، وشيطانٍ يتحكم بهاجسها فتكون فريسة للشياطين....
ذئاب في كلّ مكان ؛ أطلقوا العنان على ملحمة عشق طاهرة لم تشهدها الأزمان ..
سراج الوعي تأفل معالمه ، ويترك الزمن أطياف أحلام تصارع الذكريات ، وهي تطلق براثن حممها كمجنونة فاقدة وعيها ؛ تهدد وتذم وتقدح قلباً يعشق بعنفوان ..
بين ليلة وضحاها، نضجت قواها العقلية .. عكست قوانين المنطق ، وأدخلت إلى ذاتها أسلوب العنجهية..
أردفت قائلة : إنّك إبن الشوارع ، ومكانك في زواياها الميتة ،لن تدمع لي عين ،لم ترأف لي نفس ،حسابك عندي يا عاشقي المعتوه.
كلام ناب مخلٌ للأدب ، والأخلاق ، أطلقته في وجه عاشق لم يتوانَ عن منحها كلّ شيء.
تحولت الملاك إلى مصاص دماء،رافضة قلباً ،عبدها بعد الرب بإخلاص..
حبٌ يتحول لإخطبوط ، وسحر يدسُ سمومه في عروقها، يشوه معالم العشق؛ فيطلق العاشق زئيره بصراخ يسمعه الكون؛ فتبكي الجبال ، وتتشقق تضاريس الوديان على ملحمة عشق مشوهة المعالم،بينما العاشق يطلق العنان ..يطرح الأسئلة على ضمير يأمل أن يكون حياً...أو على وجدان شنقوه في ساحة الميدان..
إشارات استفهام تصارع أحلام منسية
كثيرة هي الأسئلة التي تداعب خيال عاشق ممزق في شوارع الغرام أحببت أن القي الضوء عليها علّ القارئ يستشف من خلالها ما يسد رمقه ويرد عليها إن لاقى لها أجوبة ..
لماذا تترك العاشقة العاشق في منعطف الطرق ...، وتوعده أن تكون معه للأبد..؟!.
لماذا سلم نفسه لذويها ؛ فسحروها من كلّ جانب..!؟.
لقد دسّوا السموم بعروقها ، وشوهوا صورة عشقيهما ، وكلّ مشاعريهما تُلتهب.
هل انتحر الحب بعد أن وضع على مقصلة الحياة ...؟! ، أم دفن تحت الثرى قبل أن يتبرعم..؟!.
إلى أين يرحل..؟! ، وكيف يرى وجه حبيبته بعد أن أهانته ودسّت سمومها في قلبه..؟!.
آه كيف نسيت ما كان بينهما ، ورمته بسهولة وراء ظهرها ، واستسلمت للتيارات ، وقتلت الحبّ!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتساءل العاشق وهو يلتقط أنفاسه في غابة العذابات التي تكويه..وينطوي في عزلة الموت وهو يتجرع سموم الخيبة في المعتقلات..نتيجة لما آلت إليها الأوضاع من سوء إحتمالات ، لم تكن بالحسبان..إذ دارت عجلات الحظ دون الوفاق ، وغطى الأرض السواد فغدى مذبوحاً في شوارع الغرام ..بينما هي تنجرف وراء قرار إتخذته دون أن ترعوي أو تحسب حسابها.
دعوني لوحدي أنطوي في عزلتي... ، وأراجع ذاكرتي ، وتحرقني دمعتي.
دعوني أرشف من حلمي الملطخ بالعار حسرتي...، وأُدفَن حياً في قبر أجوف ، وأتجرع سموم الويل ، وتقطعني شفرتي ، فبسهم السهد مزق القدر جثتي ، وبسيف العشق أثاروا قضيتي ، وظلموني البشر، ونفوا عني حبيبتي ، فما زلت أتحسّى شوقاً يقطع أوردتي....
ما هي أخبارها ، وكيف يحلّ الزمان قضيتي..، ويداوي ربي علتي..؟!.
وحيداً أجوب شوارع الغرام في وحدتي...أتقلب بين القنا ، وأزرف دمعتي
مجروح قلبي ؛ فكيف الزمان يشفيني من حنين يسبح في أوردتي..؟!.
أحبها بجنون ، وهي في مكان مجهول تقاسي نوبتي ، وكلّ الأخبار منقطعة عني فأذوب قبل أن تشبّ قصيدتي.
إنّي أصارع الهاوية ، ولا همسة منها تداوي علّتي..
منطوٍ في عزلة الموت..؛ أرشف كؤوس مرارتي ، وهي في زوايا ميتة تفكر بحالي... وألف قيدٍ في يدها ...، وثغرها الوردي يثير شفقتي..
أي حال هذه  ربي قدرتها..؟! ، وأي جريمة اقترفتها في حياتي حتى أنال عقاباً منكَ يشتت أوصالي ، ويحير مقلتي..؟!.
هي حيّة أم قتلوها لا سامح الله..!!
 إنّي أنتظر رحمتك ربي..فقوس محبتي احترق جمراً...
أفقد صوابي وأنا مغرم بها إلى حد الجنون.
فأين أرى ضالتي..!؟ ، وهل تتحقق الأحلام ، وأرتاح معها على وسادتي..؟!.
إنني بدونها جثة هامدة...
ورد ذابل بين ضريح حبيتي
دعوني أموت... مضحياً في سبيل أن تخلّد حبيبتي
أما تدق ساعة الرحيل لأتذكركِ..؟!.
عندما أرى أشجار السرو أتذكركِ
أختنق يبطئ شديد ، ولكن أملي قوي بخالقي وبكِ
رغم كلّ الذي حصل ،فأنا معكِ...
رغم كلّ الذي عانيتهِ ،  وعذبني ،فما زلتُ أهواكِ
لن أتخلى عنكِ مهما فعلوا بي ؛ حتى لو قتلوني أهلكِ
فالجمرة تحولت لنار والنار تحرقني ، وأنا ما زلت أنتظركِ
 فماذا أفعل ، وكيف أحيا باقي أيامي...؟!!، وأنتِ غائبة عني
 آه لو يصلني ندائكِ...، و أسمع أخباركِ..
إلى متى سأظل أتعذب بنار الحرمان..؟!، ومن سيشفيني من حالة الهيام..؟!، ومتى ترحمي دمعي الذي إليكِ مشتاق وظمآن..؟!!.
تسيل دموعي سيلاناً ، وتحرق كلّ شيء على وجنتي ...ولا أدري إلى أين أرحل..؟
حالتي حال..
هائم أنا في طقوس الحرمان
متهمٌ بكلّ التهم وأجهلُ ما بكِ الآن.
آه لو تدخلين أبواب قلبي حتى أُسمعكِ أعذب المواويل والأحزان.
جسدي متناثر في كلّ مكان، ووجهي يفقد نضارته ، ودموعي تملأ الجدران..
قلق يلتهمني كأنه حوت ؛ فأصاب بشتى ألوان الأمراض والعلات والأوباء ، وقد عجز الأطباء عن مداواتي...فلقاؤكِ هو الدواء..، وطيب قربكِ عسلُ شفاء.
فكيف أجاري دموعي التي تشكّل سيلانَ حزنٍ يا حواء..؟!!
بين جدران أربع أنزف دماً ، ولا أحد يداري نزفي.
أبكي كطفل صغير ، ولا أحد يشعر ببكائي.
في زوايا ميتة أراجع صوتك ، وذكرياتي  ،! ولا لمسة حنان أتلقاها من كفيكِ.
لقد اخترت ذويك ، وتركتني في جحيم العذاب أقاسي صنوف العذاب..، ولم تلتفت للوراء ،  وكأنّك تقصدين قتلي ، ودفني حياً دونما إبقائي.
آه لو تدخلي غرفتي ، وتلملمي ما تبقى من أشلائي.
حتى غرفتي غادرتِها ، وتركتني بلا وداع ؛ كأنّك تقصدين عذابي... ؛ فلماذا يا فاتنة أحلامي تفعلين ذلك بي ..؟! ، وأنا من غيرك أغرق في بحر الفرات.
تموت المشاعر في طرفة عين ، وتتلاشى الأرواح في مهدها ، وتغادر الأطيار أعشاشها ، وأنا أنتظر طلّة الشمس.
براثن القلق تلتهمني...وأنا أنتظر أن تتحقق أمنياتي علّني احصل على هويتي...: وتُحلّ قضيتي.
رحلتي مع الأيام طويلة ، وأنا منغلق في دوائر صرختيِ.
أسيرٌ في غرفتي ؛  فمن غيرها يحررني من أسريِ..؟!، ومن غيرها يشفينيِ من علتيِ..؟!
 قدري حبّها أن يكون مشعلي ، وفيض طلّتها إشراقة شمعيِ..  
فلِمَ يبعدوها عني..؟!، ويزهقون أرواحنا في غفلة الموتِ..؟! ، ويبتغون قتلَ أحلامنا في مهدها..؟!، ويصلبون قلوبنا على عتبة المغارة..؟!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصف في الذاكرة..
ورسالة عبر المجهول....
وإسترسال روحاني بين عاشقين
لا يعرفان ما ينتظراهما في المستقبل
.
كلّ النجوم تعلن الحداد على عاشق مات قبل أوانه ، وتتجرد الأشجار من طيب أوراقها ، وتعلن الوحِدَة في زمن لم يكن للحب مكاناً ، ورحلت أحلام السنين.
اندثرت كلّ القيم ، ولبست الشمس جلبابها ، وشُنقت كلّ المفردات قبل أن يتبرعم الياسمين
كلُّ حروف الهجاء تعاني اليتم ، والغربة بين أفراد عائلتها .. وتندثر تحت الأديم.
أصبح الحبّ سلعة للأسف ، ومات العاشق المسكين.
تلاعبت به ألسنة الغدر اللعينة..
عاشقة الدموع دائماً وابداً:رسالتي إليك دمعة خبأتها في منديل أحمر فاحترق المنديل ، وجفت دمعتي ؛ فمن يخبرك إذاً إنني أُحِبّك..(( يا عاشقي المسكين )).
صقر الزمان لم يبقى للتضحية مكان ، ولا لصرخة الطفل حبًٌ أو حنان.
بالله عليكم هل مات الحب في سوق النخاسة أم أمسى الحلم سراباً...؟!!
أم بطل الحب أمسى مشرداً – مسكيناً في زمن انقرض فيه الحب البهي بين فضاءات ألتهمها الحريق..؟!!.
من أنتِ..؟!.
لملمي أشلائي قبل أن أرحل إلى دروب الفناء.
عاشقة الدموع دائماً وأبداً: محطمةُ الأفئدة مكسّرة الأجنحة يا صقر الزمان
صقر الزمان: قد تلتفتي للوراء فلا ترين غير جثتي مبعثرة في كلّ مكان
عاشقة الدموع دائماً وأبداً: اطمئن يا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 
صقر الزمان: أقلب في سجل الذكريات ، وأبكي كطفل رضيع
فمن أنت بحق السماء..؟!!.
فانا فاقد الأبوين منتوف الريش
وحبيبتي معي في كلّ مكان
بها أموت وبها أعيش..!!
عاشقة الدموع دائماً وابدا: فلتفرحوا يا أشبا ه البشر ها قد أصبحت واحداً منكم يا ذئاباً في ثياب البشر.
صقر الزمان: لا تحرقي قلبَ عاشقٍ يُحبُّ بإخلاصٍ ، ويدفعُ روحهُ في سبيلِ معشوقةٍ غائبةٍ منذ أسابيع..أو ..!!!
صقر الزمان: فغادرت مضجع اللقاء...
كيف تخفّ الدموع من مقلتي..؟!.
كيف أتجرع سموم الصبر ، والصمت ..؟!
كيف أسمع من جديد صوتكِ ؛ أم بات حلماً أن أسمعكِ..؟!!
أجتث حنيناً إليكِ يا فاتنتي
أناديكِ
بدمع ينزف دماً
بمشاعر تتمزق حمماً
أناديكِ
وقلبي شغوف بحبكِ
إلى درجة الهذيان
فلماذا تغادرين مملكة قلبي دون وداع ..؟!،
لماذا تتركين قلبي بنار حبك تستهام..؟!.
أنا لا أستطيع العيش بدونك ن ولا لثوان.
ماذا دهاكِ..؟!.
هل تحوّل الحبّ إلى أوهام..؟!؛ أم أقسمت أن تتركيني بين براثن البركان..؟!.
الشوق يحرقني فأين أنت يا فتاة الأحلام..؟!!، والموت يلاحقني فإلى أين أهرب منه يا عبق الوجد عبر دروب الديان..؟!.
عودي ولملمي تجاعيد وجهي قبل أن يفوت الأوان.
سأظلّ أتمرد.. سأظلّ أدافع عن مبدئي ، وسأحاول المستحيل حتى أحقق حلمي الواعد الذي من أجله أعيش وسأصمد ، وأصبر وأسعى لحلّ قضيتي مهما كلفني الزمن من تضحيات...
لن أتخلى عن حياتي أبداً.
أملي بقربي وبحبي ، وبمبدئي كبير ، ولن أتخلى عنكِ أبداً...
رغم الدموع ما زلت أثابر...
رغم الجراح ما زلت أثابر...
رغم كلّ الآلام ما زلت أثابر ، وسأظل أناضل.
رغم النزيف ، ورغم حبل المشنقة حول رقبتي ، وحياتي التي في خطر ...ما زلت أحاول.
لن أنحني للظلم أبداً...
لن أرضخ للعادات البالية ، ولا للقيم الهشة ، وسأظلّ أقاوم..
والذين يقولون ما لا يفعلون لا يتصورون أبعاده ، ويتجاهلون كم ميزانهم يملأ بالخطايا ، والذنوب....أسأل الله هدايتهم .... ولا أحمل في قلبي حقدا عليهم..
(( اللهم لا تآخذنا بما فعل السفهاء منا  )).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسامرة النفس
في القديم كان هناكَ من يقدس عفرين ، والآن هناك من ينمق عفرين
إيه يا عفرين أنت أكبر من تلك المفاهيم...
تجاوزي عن سيئاتهم...فإنهم رغم كلّ ذلك..هم بمثابة أولادك ، وتحت أديمك سيدفنون ، وأنت من ستحمينهم ذات يوم لو ضاقت الدنيا بهم زرعاً ؛ فقد جار الزمن علي فجاروا.. ، وذبحوا أشلائي وكم ثاروا ؛ فليفعلوا ما يشاءون.. فكيف يدينوا يدانوا...
يعود وكلّ يوم يعود ، ويذوب ، وفي كلّ ليلة يذوب ،  وكم يتمنى تحقيق الوعود ، وينتظر ويدعو ربه في ركوع ، وسجود..، وهو ينتظر الموت في أي لحظة على الحدود.
يحترق وجداً... ينزف شوقاً بلا هوادة.
وحيدٌ ....يتيمٌ ..في عزلةِ الموتِ ، والأحلام منهُ بعيدة.
هلَّ ماتت الأحلام أم غطتها الأوهام ..؟! ، وأصبح على الدنيا السلام.
غدرته ، وكم ذبحته ، وفي نار الوِحدَة ، واليتم ..وضعتهُ
ما هي الأخبار ..؟! ، والقلب منهار ، وهو أمسى من الحرقة (( ختيار))
ينزوي في عزلة الموت ، وينزف مع مشاعره التي تنهار.
تراودهُ المهالكُ ، والجوّ سالك ، وهو بأمره محتار.
يسأل نفسه ويسترسل حاله عبر شريط الخيال ، ويحلم في عالمه الداخلي بعالم الأنس والجمال فتتصارع الأفكار في ذاته بينما هو يفكر بأشياء خارج عن نطاق الواقع ، وبعكس مفاهيم المجتمع الذي يعيش ضمنه فيتأثر كثيراً لما يتعرض إليه من مآسي ، وظلم واحتقار وألوان وطقوس من العذاب ، والمعاناة بينما البشر ينتهكون حرمته بلا رادع ضمير أو أخلاق ، كونه يكون مداناً من قبل تياراتِ المجتمع الذي لا يحمل أي رحمة ولا شفقة ..في قرارات رعناء فيها كلّ أطياف الظلم والمهانة والإجرام!!!! :
إلى أين أرحل ..؟!، وكلّ الطرق مغلقة ، ومسدودة.
كم أود أن أرتاح أو أن تكون هي معي.. ، ولكن النفس أمست وحيدة.
تمرُّ الأيام كأنّها قرون ، وكم أود أن أبكي ، ولكن دموعي أمست بخيلة.
نعم سأرتاح ، ولكن تحت الثرى!!..
كم أخاف أن أتعذب ...!! حتى هناك مذبوحٌ وممزق!!!
كنتُ معتاد عليها ، وعلى سماع صوتها ، والآن أنا محروم منها ، ومن صدى صوتها.. فكيف تريدين أن أكون..؟!!
هم يرفضون كلّ الوفود ، وقلبي لسماع صوتها ملهوف.
عجزت من الرتابة - من التفكير ..مللتُ من الخيانة ، ومن نظرات الازدراء ، والتحقير
فكيف أعيش و أسير..؟! ، وأنا أدورُ كعجلاتِ النواعير..
حالتي حال ، ولا قلب يعي ، ولا تساعدني التدابير..
مللتُ من الصبر ، ومن الحرقة ، ومن أبواب السعير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأحياناً يراوده هاجس أن يقرع البابَ عليهم ، ولا يهم أن يقتلوه ..فذلك المجهول الذي قد يتعرض إليهِ أفضل من هذا الوضع الخطير الذي يعيشه ، ولكن خوفاً عليها.. وكي لا يسيئوا إليها.. فانّهُ يتجرع سموم الصبر وكالحثالى يسير.
يحترق جمراً... يفقد صوابهُ ، وهو مغرم بها إلى حد الجنون.
فأين يرى ضالتهُ..؟!، وهل تتحقق الأحلام..؟!، ويرتاح معها على وسادته التي ترهقه..
براثن القلق تلتهمهُ ، وهو ينتظر أن تتحقق أمنياته ، علّهُ يحصل على هويته..وتحلّ قضيته..
رحلتهُ مع الأيام طويلة ، وهو منغلق في دوائر صرختهِ..
أسيرٌ في غرفتهِ..فمن غيرها..يشفيه من علتهِ ،
استرسال روح تعشق
قدري حبها أن
يكون مشعلي
وفيض طلّتها
إشراقة شمعتي
فلماذا يبعدوها عني
ويزهقون أرواحنا
في غفلة الموتِ..؟!!،
ويبتغون قتل أحلامنا
في مهدها..؟!
ويصلبون قلوبنا
على عتبة المغارة..؟!!
إنني بدونها جثة هامدة
وردٌ ذابلٌ
بين ضريح حبيبتي
فدعوني أموت
مضحياً في سبيل
أن تخلّد زهرتي
أختنق ببطء شديد ، ولكن أملي باق بخالقي وبكِ
رغم كلّ الذي حصل أنا معكِ
رغم كلّ الذي عانيته ، وعذبني ما زلت أهواكِ ؛ ولن أتخلى عنكِ مهما فعلوا بي حتى لو قتلوني.
الجمرة تحولت لنار ، والنار تحرقني ، وأنا ما زلت انتظركِ
فماذا أفعل ..؟!، وكيف أحيا باقي أيامي..؟!، وأنت غائبة عني
آه لو يصلني ندائك..!؟
آه لو اسمع أخبارك..؟!
فإلى متى سأظل أتعذب بنار الحرمان..؟!،
ومن سيشفيني من حالة الهيام..؟!،
ومتى ترحمي دمعي الظمآن ..؟!
*********** 
بعد انقطاع دامٍ ، وبينما العاشق يذرف دموعه التي تتلطخ بدماء المفاهيم ، ويحلم بعالم الأمن والياسمين..يقدم أهل المعشوقة على غسيل مخ الملاك..محاولين سحق هويتها كأنثى أولاً ثم ككائن إنساني ثانياً..، ويحاولون جاهدين تفتيت الأحلام ، وإعدام الحب على مقصلة الأرض المغطاة بالدماء..فسحقاً لهكذا عالم ظالم ، ولهكذا أخوة وأخوات ، وأهل وسمّار قد تحولوا لذئاب ثائرة متوحشة همها الوحيد سفك الدماء ، وسحق هوية عاشقين بجريمة الحب ، وباسم الحب للأسف يشوهون معالم الحب..فأين هي العدالة الإلهية وسط أحكام مجحفة بحق الإنسانية..!؟.
غسيل المخ
غسلوا المخ وشوهوها
 ذبحوا القلب وحطموها
وبسهم الغدر غرست ألفاظها
وأنا صامت ، ورمضان يشهد عليها
وعين الرب تراقبني وتراقبها
كسرت لوحة عشقي برمح الغدر
وما عرفت أني أموت
شغفاً بحبها
سمموا عروقها بالشعوذة
وانتهكوا حرمتي وإياها
جننوها..
وهي انهالت بحمم البركان
وما رحمت قلبي
ولا رحمت حالها
دفعتني لأن أعشقها
والآن
ترشقني بحجارتها ....
******  
مزقوا رباط العشق
وأهانونا بطرفة عين
والآن تحتقرني بسموم الويل