أمراض الشرج و المستقيم

الدكتور الجراح عدنان حنان بلال

 

هي من الأمراض الشائعة عندنا ولأهميتها الخاصة سوف أتناول باختصار أهم الأمراض التي تصيب الشرج والمستقيم :

1 – البواسير:

    وهي أهم الأمراض التي نصادفها في حياتنا العملية وهي منتشرة جداً.

    والعمر المرضي من 20 – 50 سنة ومن أسبابه : الإمساك المزمن وتناول الأغذية الفقيرة بالألياف ، و     الإجهاد أثناء التغوط (عامل رئيسي) مع الوقوف الدائم ، ويوجد هناك أسباب أخرى كالاحتقان بسبب ورم     موضعي ، قصور قلب احتقاني .

  أقسام البواسير :

 أ – البواسير الخارجية المتخثرة:وأحياناً تدعى بالورم الدموي حول الشرج…إن كلا الاسمين غير دقيق

لأن الحالة ليست بخثار أورام الدموي بل هي عبارة عن جلطة داخل كيس وريدي تحت جلد الشرج فتبدو بشكل حبة كرزة لونها أزرق قاتم يمكن إفراغها عن طريق شق صغير تحت التخدير الموضعي

ب – البواسير الداخلية:تأخذ البواسير ثلاثة مواضع على شكل عقارب الساعة ( 3 ،7 ، 11 )عند فحص المريض بوضعيه استلقاء على ظهره وتصنف على أربع درجات:

درجة أولى : بواسير موجودة ضمن الشرج أي لا تخرج من الشرج أثناء التغوط .

درجة ثانية: بواسير تخرج أثناء الضغوط من الشرج وتدخل من تلقاء نفسها.

درجة ثالثة: بواسير تخرج أثناء الضغوط من الشرج ولكن يمكن إرجاعها بواسطة الإصبع.

درجة رابعة: تبقى البواسير متدلية بصورة دائمة ويحدث ألم شديد مع الالتهاب.

المعالجة :

 أفضل معالجة للبواسير هي الوقاية من الإمساك والإجهاد أثناء الضغوط ، ويجب الإكثار من تناول الأغذية الغنية بالألياف مع الفواكه والخضراوات ، أما المسهلات فلا ننصح  بها أبداً وقد يفيد البارافين في تسكين الألم مع إعطاء الأدوية المضادة للبواسير أما في الدرجة الثالثة والرابعة قد نجد ضرورة لاستئصال البواسير   

2 – خراجات حول الشرج :

 تنجم عادة عن المتعضيات المعوية ( أحياناً العنقوديات ) وهي مؤلمة جداً مع حرارة مرتفعة

والمعالجة هي إجراء الشق في الخراج ، وقد يحدث أحياناً نواسير وهي من مضاعفات الخراج وتحتاج إلى جراحة أعمق .

3 – الحكة الشرجية ( الشرج الحاك ) :

وهي حالة منتشرة عند الرجال أكثر من النساء وتحدث عندما يكون الشرج رطباً ومتسخاً من أسبابه  ( الشقوق ، قلة النظافة ، لبس السراويل الضيقة ، الناسور )  والمعالجة هنا العناية بنظافة المنطقة ولبس سراويل قطنية وأن تكون المنطقة جافة وتجنب استعمال الستيروئيدات القشرية ومراهم وغالباً ما يكون كافيا .

 4 – الشق الشرجي:

وهي عبارة عن شق طولاني في الظهارة المبطنة للشرج .

إن معظم الشقوق الشرجية مجهولة السبب أو تغرى لمرور البراز القاسي في الشرج في حالات الإمساك وهي مؤلمة جداً ، ويمكن أن يستغرق  ساعات مع نزف دموي بسيط فيؤدي إلى تشنج المعصرة الشرجية مع تضيق الشرج .

المعالجة كما ذكرنا الوقاية من الإمساك والإكثار من تناول الأغذية الغنية بالألياف مع المغاطس الدافئة كل يوم ثلاث مرات أما إذا تحولت إلى المزمنة فلا بد من الجراحة ( توسيع الشرج تحت تخدير عام ونتائجها جيدة مع خزع المعصرة .

5 – الجيب الشعري:

وهي ليست بحالة شرجية تماما ،ينجم عن انغراز الأشعار .

والمعالجة استئصال سير الجيب .

6 – النزيف من الشرج والمستقيم :

هو مرور دم طازج ذي لون أحمر داكن عبر المستقيم .

أسباب النزف : التهاب الرتوج  حوالي 50% عند كبار السن ، البواسير، سرطان المستقيم ، الشق الشرجي  بوليب ، الأورام داء الأمعاء الالتهابي

7 – تدل المستقيم :

 وفيه تتدلى المخاطية أو المستقيم بجميع طبقاته خلال الشرج ويعزى إلى استرخاء المعصرة والإجهاد طويل أثناء التغوط ، الإمساك المزمن، وفي بعض حالات بعد الولادة .

المعالجة هنا جراحية مع تثبيت المستقيم إلى العجز أو تطويق الشرج بسلك.

وفي الختام : لنجعل من الفحص الشرجي مسألة روتينية لا بد من إجراءها لأنها من الوسائل التشخيصية المهمة والرئيسية . وعلى الطبيب دائماً محاولة نفي سرطانات المستقيم من خلال الفحص وإذا دعي الأمر إلى تنظير المستقيم والكولون.

                                                                             الدكتـور الجـراح

                                                                                         عـدنان حنـان بـلال 

 

إنسداد الأمعاء

هو: تعثر خروج البراز من الأمعاء بشكل جزئي أو مطلق.

ويكون الانسداد من سبب آلي أو شللي ( قلوصي ) ويتواجد عند المرضى من 70 – 80% في الأمعاء الدقيقة و من 20 – 30 % في الأمعاء الغليظة، ونسبة الوفيات تصل إلى 25%. 

أسباب الانسداد:

في الأمعاء الدقيقة : فتوق – التهاب الصفاق – الإنفتال – الورم – جسم أجنبي.

في الأمعاء الغليظة : سرطانات الكولون – كتلة برازية – حصاة مرارية – التهاب الرتوج .

ويمكن أن يكون سبب الانسداد دودة الاسكاريس و خاصة عند الأطفال تحت سن 5 سنوات.

 العلامات وأعراض الانسداد :

 1 –  الألم :

      أهم علامة في الانسداد ويكون على شكل مغصي و يستمر حوالي 1 – 2 دقيقة كل5 – 10 دقائق .   

      في الأمعاء الدقيقة : ألم في البطن ويكون حول السرة وأعلى البطن ويشتد الألم كلما كان الانسداد في المستوى الأعلى من الأمعاء .

      أما في الأمعاء الغليظة : يكون الألم أكثر ثباتاً ومتوضعاً في منطقة معينة وغالباًالمنطقة الحرقفية اليمنى .

2 –  التقيؤ( المراجعة) :

      ويعانون منه حوالي 60% من المرضى ويحدث بوقت مبكر في إنسداد الأمعاء الدقيقة ويتأخر في انسداد الأمعاء الغليظة .

3 –  انتفاخ البطن عند 75%من المرضى وبدرجات متفاوتة .

التشخيص :

إن صورة البطن الشعاعية في وضعية الوقوف والاستلقاء تلعب دوراً رئيسياً في التشخيص .

ويفيد فحص الشرج و إجراء التحاليل المخبرية في مراقبة تطور الحالة الصحية للمريض .

وعند وضع السماعة على البطن نجد مايلي :

في الانسداد الآلي تشتد الحركات المعوية وتسمع الأصوات الرنانة ، أما في الإنسداد الشللي فتختفي الأصوات و حركات الأمعاء .

تدبير الانسداد :

 إن العلاج متوقف على نوعية ومستوى وزمن الانسداد .

ففي الانسداد الشللي نحاول البدء بالعلاج الدوائي في المشفى حصراً .

أما في الانسداد الآلي ( مع وجود الاختناق ) فيتطلب عملاً جراحياً فورياً لأن التأخير في اجراء العمل الجراحي تزداد احتمالات الوفاة .

تنبيه :

 إن مشكلة انسداد الأمعاء في الوهلة الأولى تبدو للمرضى أنها مشكلة بسيطة وعابرة فيلجأ المريض إلى علاج نفسه بنفسه ( مسكنات – ملينات) دون استشارة طبية ودون معرفة أسباب الانسداد وخاصة عند الأطفال وكبار السن فتدهور الحالة الصحية يكون عندهم أسرع وأسوأ ومضاعفاتها خطيرة .

ولذلك أنصح المرضى مراجعة الطبيب الاختصاصي عند أي ألم بطني مفاجئ .

 مع التمنيات بدوام الصحة والعافية

الدكتـور الجـراح

عـدنـان حنـــان بـلال

اختصاصي بأمراض جهاز الهضم وجراحتها

حلب-الأشرفية- الدوار الثاني- جانب مخبر المنصـور

موبايل095436342

العودة إلى الصفحة السابقة