كناب الكرد ودولة الخلافة الإسلامية .... جديد الدكتور أحمد محمود الخليل  ::::   أحبتي زوار موقع تيريج عفرين ..... قريباً سيعود الموقع إلى نشاطه السابق . ::::   آخر لقطات بعدسة تيريج عفرين .... شاهد الصور  ::::    شاهد الآن كليب تيريجن عفرين 4.... تيريج روج آفا - الجزء الرابع  ::::    آخر أخبار الطقس في عفرين .... اضغط هنا  ::::    الوديان في منطقة عفرين ... اقرأ المزيد  ::::    سياحة من تراثنا الشعبي ..... المضافات في منطقة عفرين ودورها الاجتماعي  ::::   أهلا بكم في موقع تيريج عفرين ....... Hûn bi xêr hatin :::: 
Wed - 23 / Aug / 2017 - 14:49 pm
 
 
http://www.tirejafrin.com/site/bayram.htm
منوعات » مشكلة الهجرة من عفرين

مقدمة :

 يبلغ عدد سكان منطقة عفرين حسب إحصاءات السجل المدني لعام 2007 (469748) نسمة (1)

وهذا الرقم لا يمثل العدد الفعلي المقيم  للسكان بسبب الهجرة إلى خارج المنطقة التي  أخذت أشكالاً عديدة يمكن إجمالها فيما يلي :

  1. هجرة دائمة  وهي نوعان :
    - خارجية : توجهت إلى خارج القطر وخاصة أوروبة .
    - داخلية : ( داخل القطر )   توجهت نحو مدينة حلب بشكل خاص .
    وفي نطاق أضيق باتجاه العاصمة دمشق ومدينة الثورة خلال فترة بناء سد الفرات.
  2. هجرة مؤقتة : باتجاه القطر اللبناني الشقيق بقصد العمل وهي هجرة موسمية تتم في المواسم الزراعية وأثناء جني الفاكهة وقد استشهد 23 مواطناً ومواطنة من هؤلاء العمال  من جراء العدوان الإسرائيلي على القطر اللبناني في تموز2006 حيث استهدفتهم الطائرات الإسرائيلية في بلدة القاع وأثناء عملهم في جني الدراق والخوخ .
  3. نصف هجرة : أي إقامة مزدوجة في حلب و عفرين بآن واحد وهذا النوع هو الأكثر شيوعاً بين أبناء المنطقة حيث يعمد الأهل لاقتناء منزل في مدينة حلب لتأمين السكن لأبنائهم الطلاب أو لمن  توفرت له فرصة عمل منهم.
  4. هجرة داخل منطقة عفرين : توجهت نحو مدينة عفرين ومراكز النواحي كبلدتي جنديرس وراجو وإلى بعض القرى على محاور الطرق الرئيسة والتي نمت بشكل سريع خلال سنوات معدودة كقرى قسطل مقداد و قسطل خضريانلي  و كفرجنة.
    ورغم صعوبة الهجرة وما تسببه من وضع غير مستقر وضغوط نفسية على المهاجر وصعوبات مادية كانت الشر الذي لا بد منه للتخلص من الفقر والفاقة وقلة الموارد وفرص العمل و لتحقيق حياة أفضل ...

كانت الهجرة كما رأينا انتقال  من أحضان الجبل إلى أقدامه أو نحو مدينة حلب والبعض نحو العاصمة دمشق أو مدينة الطبقة  ويبدو أن بعضا آخرً لم يشف غليله من هكذا هجرة فابتعد باتجاه بلاد المغترب نحو أوروبا القارة العجوز  وشمر عن ساعديه دون تردد ليفني شبابه في العمل أو العلم ..بيده شجرة زيتون وفي قلبه جبل ما زالت سفينة نوح ترسو إليه.

إنه ابن عفرين فهو فيها رغم بعده الطارئ  والمؤقت ..   وبالتالي قد  لا يكون مستغرباً أن تجد حياً يسمى بعفرين في مدينة بون الألمانية أو تجد مطعماً في وسط المدينة  نفسها يكنى بالمطعم السوري وقد راحت آلة التسجيل تصدح بأغنيات عذبة لجميل هورو أو عدنان  دلبرين ...

إنها الغربة لا يعرف مذاقها المر إلا صاحبها. وكثيرون ممن هاجروا لا يملكوا سوى الذكرى علها تنفعهم كلما اشتد بهم الشوق والحنين لمعانقة شجرة زيتون أو لنسمة الجبل المنعشة ...

نعود للأرقام علها تعطينا حجم هذه المشكلة وأسبابها ومخاطرها وخاصة أن قرى كثيرة أصبحت خالية الوفاق وتعطلت فيها لغة الكلام وراحت الريح تصفر في بيادرها بمختلف الاتجاهات على أطلال محتها سنوات الغربة .. فلا تجد فيها إلا من أطال الله في عمره من الشيوخ وكبار السن فكأنما أصبحت المنطقة داراً للعجزة أو المتقاعدين .... لا تدب فيها الحياة إلا في موسم الزيتون أو في مناسبة عيد أو فرح حيث يعود البعض من أبنائها .. وقد أكون  سوداوياً في وصف حال عفرين .... وإليكم الأرقام :

لنستعرض جداول التعداد العام للسكان والمساكن الذي تم بإشراف المكتب المركزي للإحصاء  في أعوام 1981 /1994 / 2004 ونقارن هذا العدد الفعلي المقيم للسكان أو ما يسمى عدد السكان المتواجدين ليلة الإسناد الزمني  للتعداد مع عدد السكان المسجلين في سجلات الأحوال المدنية والذي يضم المتواجدين ضمن المنطقة وخارجها 

العام تعداد السجل المدني لسكان منطقة عفرين التعداد العام للسكان لمنطقة عفرين الفرق ويمثل المقيمين خارج المنطقة النسبة المئوية لمن هاجر ويقيم خارج المنطقة
1981 232004 133319 98685 42.5%
1994 355566 190828 164738 46.33%
2004 446293 172095 274198 61.43%
2007 469748 عدد سكان عفرين بتاريخ 1/1/2007   66% تقريباً

أسباب الهجرة :

إن استعراض الجدول الإحصائي أعلاه يظهر تبايناً كبيراً بين عدد المقيمين والمسجلين وأسباب ذلك يعود للهجرة الداخلية التي اتسعت في النصف الثاني من القرن الماضي وتمثلت في الهجرة من الريف إلى المدينة وفي حالة منطقة عفرين كانت الهجرة أكثر اتساعاً و تدل الأرقام والنسب على ارتفاعها حيث وصلت نسبة من غادر المنطقة إلى 61.43% عام 2004 ولا نملك حالياً أرقاماً جديدة كون التعداد العام يحصل كل عشر سنوات وتقدر النسبة حالياً ب 66%  أي يقطن حالياً في منطقة عفرين 34% من سكانها وهذه النسبة تعبر بشكل صارخ عن حجم المشكلة وإليكم بعض أسبابها :

  • ضيق رقعة الأرض الزراعية بسبب فقر التربة في بعض النواحي وانتشار الجبال بنسب تصل إلى 90% وتدل الأرقام والنسب التي تعود إلى عام 2004 أن أكثر المناطق التي تشهد نزيفاً متصاعدا في أعداد سكانها هي النواحي الجبلية وأقلها النواحي ذات الأراضي السهلية  وهي بالترتيب كما يلي :
ناحية المعبطلي 76.5%
ناحية بلبل 75%
ناحية شران 73%
ناحية راجو 68%
ناحية شيخ الحديد 53%
ناحية المركز 51%
ناحية جنديرس 46.4%

أما منطقة جبل ليلون وهي تابعة لناحية المركز ورغم طبيعة أراضيها الصخرية الوعرة فإن الهجرة منها أقل وطأة نسبياً بسبب قربها من مدينة حلب والطالب الجامعي أو العامل في المدينة يمكنه التوجه يومياً إلى مدينة حلب دون الحاجة للإقامة فيها ودون مشقة أو صعوبة تذكر .

  • الغطاء النباتي الطبيعي والاصطناعي يخرج 10% من مساحة المنطقة من دائرة الاستثمار الزراعي ويشكل عاملاً من عوامل الهجرة  لعدم توفر الأرض الزراعية.
  • تدني مردود موسم الزيتون بسبب المعاومة من جهة وارتفاع تكاليف الإنتاج وتدني سعر الزيت حيث وصل سعر الكيلو في سنوات سابقة إلى ما دون ال 60  ل.س مع صعوبات كبيرة في تصريف الإنتاج وهذا أدى إلى  انخفاض مستوى المعيشة وتراكم الديون و يفسر ذلك  كثرة ظاهرة ( رهن الزيتون واستدانة الأموال بفوائد ظالمة  ) مما دفع أبناء الفلاحين للهجرة بحثاً عن فرص عمل فكانت المدينة هي الموئل ..
  • عدم إمكانية الاعتماد على حرفة الرعي وتربية الماشية في المنطقة  كون النمط المعيشي لسكان عفرين  حضري   ولكون منطقتهم جبلية يحظر فيها تربية الماعز الذي يشكل خطراً على المناطق الحراجية .
  • تراجع أهمية موقع  المنطقة بعد اتفاقية سايكس بيكو وسلخ لواء اسكندرون وضعف دورها التجاري حيث كانت ممراً للقوافل التجارية بين حلب وإنطاكية وقد أمعن في إضعاف هذا الدور الاقتصادي إغلاق معبر الحمام الحدودي مع تركيا .. كما أن موقع المنطقة الحالي والمتطرف  في الزاوية الشمالية الغربية من القطر حيث تحيط بها الحدود التركية شمالاً وغرباً  بعيداً عن الطرق الدولية أو الطرق التي  تربط بين المحافظات  لا يتيح لها أي دور تجاري أو اقتصادي..
  • عدم إمكانية توفير المسكن المناسب للأجيال الشابة مع أزمات نقص حادة شهدتها مرحلة الثمانينيات في مواد البناء وغلاء أسعارها بالإضافة إلى عدم إمكانية الاستفادة من قروض المصرف العقاري كون المنطقة غير محددة ومحررة ومع غياب الجمعيات السكنية والمساكن الشعبية كانت المدينة وأحياء المخالفات فيها هي الحل البديل .. فنمت أحياء غربي مدينة حلب جلى سكانها من منطقة عفرين ..   ( كالأشرفية والشيخ مقصود وبستان الباشا و الخالدية ) وقد تجد حياً بالكامل في إحدى هذه المناطق يسمى باسم القرية هذه أو تلك نسبة لقاطنيها ( كحارة بعدنلي Be’dina أ و دومبللي Dumilia في الأشرفية ).
  • كما أن المدينة كانت عامل جذب لأبناء الريف عامة وأبناء منطقة عفرين خاصة لما توفره  من خدمات وفرص عمل ومجالات تعليم أفضل  وخاصة أن منطقة عفرين تعتبر أكثر المناطق توجهاً للعلم وفيها أعلى نسبة متعلمين في محافظة حلب  وخاصة في مجال الإناث وتدل الأعداد الكبيرة من حملة الدكتوراة  ومن الأطباء والمهندسين والمحامين والصيادلة على مدى التوجه نحو التعلم ولن يكون مستغرباً أن تجد سائق تكسي أو نادلاً في مطعم من أبناء المنطقة يحمل الشهادة الثانوية كحد أدنى ..مثال ( قائمة بأسماء حملة الشهادة الجامعية / قسم الجغرافيا في منطقة عفرين )

قراآت مستقبلية :

الوجه الآخر لهذه المشكلة إيجابي  يتمثل في أن الكثير  من غادر واستقر في مكان إقامته الجديد بقي مرتبطاً  بالمنطقة من خلال الزيارات المتكررة في المناسبات ( أعياد – وفاة – زيارة مريض – مراجعة دوائر الدولة كون قيده ما زال في المنطقة ) والكثير منهم ما زال محتفظاً بأراضيه الزراعية فهو مضطر للإشراف عليها وخاصة في موسم جني الزيتون حيث تزدحم المنطقة وتتحول إلى ورشة عمل باتجاه جني المحصول ( يوجد في منطقة عفرين13 مليون شجرة زيتون و255 معصرة و18 معمل بيرين و11معمل صابون )

وتزدحم القرى بالسكان  ويتضاعف عدد ساكنيها وتستنفر الجهات المختصة لتأمين مادة الخبز من أفران المناطق المجاورة ومن مدينة حلب ... ويدل التعداد العام للسكان والمساكن عام 2004 على وجود عشرة آلاف مسكن خال من السكان أو قيد الإكساء وهذا يبشر بهجرة معاكسة باتجاه المنطقة أو نصف هجرة ( الإقامة في المنطقة ومدينة حلب بآن واحد )  ويمكن أن نستدل على ذلك من المؤشرات التالية:

  • أن جيلاً كاملاً  يمثل أكثر من نصف سكان المنطقة توجه إلى خارج القطر أو إلى مدينة حلب وقد تحسنت أوضاع الكثيرين منهم و أصبحوا على أبواب التقاعد بعد أن انتهت مهمتهم في  تأمين وتأسيس السكن لأولادهم وتوفير فرص عمل لهم ومورد مناسب لتحسين مستوى معاشهم ( معروف عن أبناء عفرين بأنهم يحبون تحسين ملبسهم ومسكنهم ووضعهم الدراسي والتعليمي ولو على حساب طعامهم  ) ...فأقفل عائداً باتجاه مسقط رأسه ليتابع مسيرة الجهد والشقاء في تحسين سكنه وتوفير حياة أفضل  وخاصة أن تحسن أسعار الزيت قد أمده بدخل إضافي  مناسب كما أن الازدحام الشديد وضعف الخدمات في مناطق المخالفات في المدينة قد عجل في الهروب نحو الريف وتدل الحركة النشطة في عفرين على مدى النشاط السكني فيها .
  • بناء سد 17 نيسان وإقامة مشروع ري عفرين  ( إرواء 30 ألف هكتار ) سيساهم في قيام زراعة مستقرة وكثيفة تمتص البطالة وتوفر فرص عمل مجزية..  بالإضافة إلى أن السد سيعمل على تأمين مياه الشرب لبعض القرى ولمدينة عفرين مما يساهم في حل مشكلة متفاقمة كانت سبباً في تردي الوضع الصحي في مدينة عفرين كما أن  تحسن الوضع الخدمي في المنطقة من حيث الطرق المعبدة و إنارة جميع القرى3وساهم الطريق الحدودي في ربط  قرى المنطقة ببعضها . كل ذلك سيجعل من الريف عامل جذب معاكس .
  • البدء بتنفيذ طريق حلب -  إعزاز – عفرين وهو طريق سريع سيعمل على اختصار المسافة وبحيث تصبح مناطق كثيرة من عفرين بمثابة ضاحية مجاورة لمدينة حلب والوصول للمدينة لا يحتاج سوى إلى نصف ساعة ..ولن تكون هناك حاجة للإقامة في المدينة..
  • تحسن وضع السكن وإمكانية توفيره  لذوي الدخل المحدود من خلال بعض الإجراءات غير المباشرة كتحديد وتحرير المساكن وتأسيس جمعيات سكنية في مدينة عفرين وقراها كما أن مؤسسة الإسكان والمرافق تسعى حالياً لبناء مساكن شعبية قد تساهم في الحد من  الهجرة ...
  • هناك تحسن باتجاه السياحة مع بناء سد 17 نيسان وبحيرة ميدانكي الجميلة و وجود عشرات المتنزهات والأماكن الأثرية بالإضافة إلى اكتشاف موطن الإنسان البدائي ( النياندرتال ) واكتشاف مدفن القديس مار مارون في قرية براد كل ذلك جعل المنطقة متنفساً لأهالي محافظة حلب  ..... و سيعمل على تحسين وضع المنطقة اقتصادياً مع ازدياد عدد المطاعم والمتنزهات وتوفير فرص العمل ....
  • كما أن تطوير وتحديث خط السكة الحديدية الذي كان يسمى بقطار الشرق السريع والذي يمر بالمنطقة ويربط سورية باستانبول يمكن أن يساهم في ربط المنطقة بمدينة حلب بوسيلة نقل رخيصة واقتصادية وعملية ويعمل على تخفيف الهجرة من خلال قطار للضواحي ينقل المواطنين لقضاء حوائجهم في المدينة والعودة إلى قراهم و يخفف الضغط والازدحام على طريق حلب - عفرين كما يخفف من حوادث السيارات المؤسفة التي تلتهم عشرات الضحايا سنوياً في طريق الموت  - طريق حلب - عفرين ...

 أخيراً ..

 أتمنى أن نشهد في سنوات قادمة تراجعاً في الهجرة الداخلية في القطر لما لذلك من إيجابيات على الريف والمدينة معاً

دراسة Hasso

- جميع الإحصاءات من منشورات المكتب المركزي للإحصاء والسجل المدني.

- إحصاءات مديرية زراعة عفرين

- قامت وزارة الكهرباء بإنارة جميع قرى المنطقة والعمل للانتهاء من إنشاء أربع محطات تحويل 66 إضافة لمحولة عفرين و تنفيذ التغذية الحلقية والعمل لتنفيذ محطة تحويل 400

طباعةأرسل لصديق

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

إسمك :
المدينة :
عنوان التعليق :
التعليق :


 
منوعات » مشكلة الهجرة من عفرين

http://www.tirejafrin.com/index.php?page=category&category_id=204&lang=ar&lang=ar